الرئاسية العليا لشؤون الكنائس تحذّر من محاولات تجاوز المرجعيات الكنسية الشرعية في فلسطين
نشر بتاريخ: 2026/01/18 (آخر تحديث: 2026/01/18 الساعة: 17:40)

متابعات: حذّرت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين من خطورة المحاولات الفردية والمبادرات المستجدة التي تسعى إلى تجاوز المرجعيات الكنسية الشرعية، أو الادّعاء بتمثيل المسيحيين الفلسطينيين خارج الكنائس التاريخية المعترف بها وتحديدا مجلس الكنائس في القدس، بما في ذلك مبادرات تُدار وتُفعَّل من خارج فلسطين وتُقدَّم بوصفها تمثيلاً للمسيحيين الفلسطينيين، لما يشكّله ذلك من مساس بوحدة المجتمع المسيحي، وتدخّل غير مشروع في الشأن الكنسي، ومحاولة لفرض أطر تمثيلية تخدم أجندات سياسية تتناقض مع مصالح المسيحيين الفلسطينيين وثوابتهم الوطنية.

وأكدت اللجنة أنّ الكنائس التاريخية في فلسطين هي المرجعية الدينية والكنسية الوحيدة المخولة برعاية شؤون المسيحيين الفلسطينيين وتمثيلهم دينياً وكنسياً ورعوياً، استناداً إلى الأعراف الكنسية الراسخة، وإلى القواعد المعترف بها في القانون الدولي التي تكفل استقلالية المؤسسات الدينية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

واعتبرت أنّ الترويج لهذه المبادرات عبر قنوات سياسية ودبلوماسية، بما في ذلك اللقاءات مع ممثلين رسميين لدول أجنبية، يمثّل محاولة مكشوفة لفرض أطر تمثيلية غير شرعية، تتناقض مع المرجعيات الكنسية والوطنية، وتتقاطع بشكل خطير مع خطاب "المسيحية الصهيونية" الذي يوظّف الدين في خدمة مشروع استعماري إحلالي يناقض جوهر رسالة السيد المسيح القائمة على الحق والعدالة والسلام.

وشددت على أنّ المسيحيين الفلسطينيين هم جزءٌ لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وأنّ أي ادّعاء بالدفاع عنهم لا يستقيم إلا في سياق الدفاع عن حقوقهم الوطنية، وعن حقهم في البقاء والصمود في أرضهم، ضمن إطار وجودهم التاريخي والكنسي.

وأكدت اللجنة أنّ أي تمثيل للمسيحيين الفلسطينيين لا يكون مشروعاً إلا من خلال كنائسهم التاريخية وقياداتها الشرعية المتمثل في مجلس الكنائس في القدس، وأنّ التعامل مع جهات غير مخوّلة يُسهم في إضعاف وحدة الكنيسة وتقويض الوجود المسيحي الفلسطيني.

وثمنت الموقف المسؤول الصادر عن مجلس كنائس القدس، واعتبرته تعبيراً جامعاً عن المرجعية الكنسية والوطنية، وركيزة أساسية في صون استقلالية الكنائس وحماية الوجود المسيحي الأصيل في فلسطين.