الشرع يلتقي بوتين لبحث مستقبل القوات الروسية في سوريا
نشر بتاريخ: 2026/01/28 (آخر تحديث: 2026/01/28 الساعة: 19:13)

متابعات: قال ​الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره السوري أحمد الشرع ‌سيبحثان الوجود العسكري ‌الروسي ‌في ⁠سوريا ​خلال ‌لقائهما في موسكو، الأربعاء.

وذكر ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم ⁠الكرملين، أنهما ‌سيتناولان أيضاً التعاون ‍الاقتصادي ‍والوضع في ‍الشرق الأوسط.

وأفاد الكرملين بشأن مستقبل الأسد: «لن نعلق على هذا الأمر»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتابع الكرملين أن الرئيس بوتين سيناقش التعاون الاقتصادي والوضع في المنطقة مع الرئيس السوري.

كانت وسائل إعلام روسية نقلت عن الكرملين قوله، الثلاثاء، إن بوتين والشرع سيناقشان «حالة وآفاق العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، بالإضافة إلى الوضع في الشرق الأوسط».

وخلال لقاء أول في أكتوبر (تشرين الأول)، اعتمد الرئيسان نبرة تصالحية، في زيارة كانت الأولى للشرع إلى موسكو منذ وصوله إلى سدّة الحكم بعد إطاحته حكم الرئيس بشار الأسد الذي شكلت روسيا أبرز داعميه.

وفرّ الأسد وزوجته أسماء مع عدد من المسؤولين المقربين منه إلى موسكو إثر سقوط حكمه في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) 2024، وتطالب السلطات الجديدة في دمشق باستعادتهم لمحاكمتهم.

وأشد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الثلاثاء) بالرئيس الشرع، وقال ترمب بعد اتصال أجراه به لصحافيين إنه «محترم للغاية... والأمور تسير على نحو جيد جداً».

ويسعى بوتين الذي تراجع نفوذه في الشرق الأوسط عقب إطاحة الأسد، إلى الحفاظ على الوجود العسكري الروسي في المنطقة. وتسعى روسيا تحديداً لضمان مستقبل قاعدتيها البحرية في طرطوس والجوية في حميميم، وهما الموقعان العسكريان الوحيدان لها خارج نطاق الاتحاد السوفياتي السابق، في ظل السلطات الجديدة. وسحبت روسيا الثلاثاء معدات وقوات من مطار القامشلي الذي اتخذته قاعدة عسكرية لها في مناطق نفوذ القوات الكردية في شمال شرقي سوريا منذ عام 2019.

وشكّلت روسيا حليفاً رئيسياً للأسد، وتدخلت عسكرياً إثر اندلاع النزاع بدءاً من عام 2015. وساهم تدخلها في ترجيح كفة الميدان لصالح القوات الحكومية على حساب الفصائل المعارضة. وكانت إطاحة الأسد بمثابة صفعة قوية لنفوذ روسيا في المنطقة، وكشفت عن حدود قدراتها العسكرية في خضم حربها مع أوكرانيا.

في المقابل، عزّزت واشنطن التي احتفت بسقوط الأسد، علاقاتها مع الشرع. وقادت واشنطن منذ عام 2014 تحالفاً دولياً ضد المتطرفين في سوريا والعراق المجاور.

ودعت فرنسا وبريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة في بيان مشترك، الثلاثاء، الجيش السوري والمقاتلين الأكراد، بعد التوصل لوقف لإطلاق النار، إلى «تجنب أي فراغ أمني» قد يستغله تنظيم (داعش) الذي يوجد الآلاف من مقاتليه وأفراد عائلاتهم تباعاً في سجون ومخيمات شمال شرقي سوريا.