الإعلام الحكومي: الاحتلال سمح بسفر 35% فقط من المسجلين عبر معبر رفح
نشر بتاريخ: 2026/06/16 (آخر تحديث: 2026/06/16 الساعة: 11:02)

غزة - كشف المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي سمحت بسفر 6845 فلسطينياً فقط عبر معبر رفح البري، من أصل 19,600 شخص كان من المقرر تمكينهم من مغادرة القطاع، ما يعني أن نسبة الالتزام لم تتجاوز 35% من الأعداد المتفق عليها.

وأوضح المكتب، في بيان صدر اليوم الاثنين، أن هذا التقييد المستمر يفاقم معاناة المرضى والجرحى وأصحاب الحالات الإنسانية، الذين يواجهون صعوبات كبيرة في الوصول إلى العلاج أو السفر خارج القطاع، في ظل القيود المفروضة على حركة التنقل عبر المعبر.

وأشار البيان إلى أن هذه المعطيات رُصدت منذ إعادة فتح معبر رفح ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، مؤكداً أن الاحتلال يواصل خرق بنود الاتفاق بشكل متكرر.

وأضاف أن الجانب الفلسطيني من معبر رفح أُعيد فتحه بصورة محدودة في 2 فبراير/شباط الماضي وتحت قيود مشددة، بعد إغلاق استمر منذ مايو/أيار 2024 خلال الحرب على قطاع غزة.

وفي سياق متصل، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي أن الاحتلال ارتكب 3269 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار خلال 245 يوماً من سريان الاتفاق، مشيراً إلى أن هذه الخروقات أسفرت عن استشهاد 992 فلسطينياً وإصابة 3138 آخرين، إضافة إلى تسجيل 95 حالة اعتقال.

وأكد البيان أن الخروقات لم تقتصر على الجوانب العسكرية والأمنية، بل شملت أيضاً الملف الإنساني، حيث سُمح بدخول 52,740 شاحنة مساعدات فقط من أصل 147 ألف شاحنة كان من المفترض دخولها إلى القطاع، بنسبة التزام بلغت نحو 36%.

وأوضح المكتب أن استمرار تقييد دخول المساعدات الإنسانية يعكس حجم العراقيل المفروضة على عمليات الإغاثة، رغم الاحتياجات المتزايدة للسكان في مختلف مناطق القطاع.

كما أشار إلى أن الاحتلال يواصل فرض حصار مشدد على غزة، ما يحرم السكان من العديد من الاحتياجات الأساسية، وفي مقدمتها الأدوية والمستلزمات الطبية والمواد الصحية والوقود.

وبيّن أن اتفاق وقف إطلاق النار ينص على إدخال 600 شاحنة مساعدات وبضائع يومياً، إضافة إلى 50 شاحنة وقود تشمل السولار والبنزين وغاز الطهي، إلا أن هذه البنود لا تُنفذ وفق ما نص عليه الاتفاق.

وأدان المكتب ما وصفه بالانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة للاتفاق، محملاً الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع نتيجة استمرار الخروقات ومنع تنفيذ الالتزامات المتفق عليها.

ودعا الوسطاء والجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار إلى التدخل العاجل لإلزام الاحتلال بتنفيذ بنود الاتفاق كاملة، ووقف الإجراءات التي تعرقل تدفق المساعدات الإنسانية وتزيد من معاناة السكان.

وأشار البيان إلى أن منظمات دولية عدة، من بينها أوكسفام وسيف ذا تشيلدرن وريفيوجيز إنترناشونال، كانت قد حذرت من تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، ووصفتها بأنها كارثية، مطالبة بضمان وصول المساعدات الإنسانية والوفاء بالالتزامات القانونية والإنسانية تجاه السكان المدنيين.