مطالبات بالإفراج عن الطبيب حسام أبو صفية وسط تقارير عن تدهور صحته واستمرار احتجاز أطباء من غزة
نشر بتاريخ: 2026/06/16 (آخر تحديث: 2026/06/16 الساعة: 11:02)

الأراضي المحتلة - كشفت مصادر صحفية عبرية عن استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في احتجاز عدد من الأطباء الفلسطينيين من قطاع غزة دون محاكمة أو توجيه اتهامات علنية، في وقت تتصاعد فيه المطالبات الحقوقية والدولية بالإفراج عن مدير مستشفى كمال عدوان الدكتور حسام أبو صفية.

وأثارت صورة حديثة للطبيب أبو صفية، المعتقل منذ ديسمبر/كانون الأول 2024، موجة واسعة من التفاعل والانتقادات الحقوقية، بعدما ظهر بحالة صحية متدهورة وبجسد بدا عليه الهزال الشديد، خلال جلسة عقدتها المحكمة العليا عبر تقنية الاتصال المرئي للنظر في التماس يتعلق باستمرار اعتقاله.

وأشارت التقارير إلى ظهور آثار كدمات وإصابات واضحة على ذراعيه، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن ظروف احتجازه والمعاملة التي يتعرض لها داخل السجون الإسرائيلية.

وبحسب المعطيات المتداولة، تحتجز سلطات الاحتلال الإسرائيلي الدكتور أبو صفية إلى جانب 13 طبيباً آخر من قطاع غزة بموجب قانون "المقاتل غير الشرعي"، الذي يتيح احتجاز الأشخاص لفترات طويلة دون تقديم لوائح اتهام أو إخضاعهم لمحاكمات جنائية اعتيادية.

وتفيد المصادر بأن قرارات الاعتقال تُمدد دورياً كل ستة أشهر بقرارات قضائية، استناداً إلى ملفات سرية لا يُسمح لهيئة الدفاع بالاطلاع على مضمونها.

وفي تطور آخر، أفادت شهادات لمعتقلين ومحامين بأن الدكتور أبو صفية نُقل من سجن "كتسيعوت" إلى الحبس الانفرادي في سجن "نفحة"، في خطوة اعتبرتها جهات حقوقية إجراءً عقابياً مرتبطاً بمساعيه القانونية للطعن في استمرار اعتقاله.

وأكدت منظمات حقوقية أن العزل الانفرادي أصبح أحد الإجراءات المستخدمة بحق الأسرى الذين يلجؤون إلى المسارات القضائية للمطالبة بحقوقهم القانونية، مشيرة إلى تصاعد الانتهاكات داخل السجون الإسرائيلية خلال الفترة الأخيرة.

كما كشف محامون أن عدداً من المعتقلين باتوا يتجنبون حضور جلسات المحاكم أو المثول أمامها، خشية التعرض لسوء المعاملة أو الاعتداء أثناء عمليات النقل بين أماكن الاحتجاز وقاعات المحاكم.

ويُعد الدكتور حسام أبو صفية من أبرز الكوادر الطبية في قطاع غزة، حيث واصل إدارة مستشفى كمال عدوان خلال فترات التصعيد والحرب، رغم تعرضه للإصابة وفقدانه أحد أبنائه خلال الأحداث الأخيرة.

وحذرت تقارير دولية من أن استمرار احتجاز الأطباء والطواقم الطبية يفاقم من الأزمة الصحية المتصاعدة في قطاع غزة، الذي يعاني من نقص حاد في الكوادر والإمكانات الطبية نتيجة الأوضاع الإنسانية المتدهورة.

وفي السياق ذاته، نشرت دورية "ذا لانسيت" الطبية عريضة وقعتها عشرات المنظمات والهيئات الصحية الدولية، دعت فيها إلى اتخاذ مواقف أكثر صرامة تجاه الانتهاكات التي يتعرض لها العاملون في القطاع الصحي الفلسطيني، وطالبت بضمان حماية الطواقم الطبية واحترام القوانين والأعراف الدولية ذات الصلة.

وتتواصل الدعوات الحقوقية والدولية للإفراج عن الأطباء المحتجزين، وضمان محاكمات عادلة وشفافة في حال وجود اتهامات قانونية بحقهم، بما ينسجم مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.