ترمب يوقف عملية عسكرية إسرائيلية في غزة.. والاحتلال يلجأ إلى "الضم الزاحف والهادئ"
نشر بتاريخ: 2026/06/17 (آخر تحديث: 2026/06/17 الساعة: 14:50)

الأراضي المحتلة - أفادت تقارير إعلامية عبرية بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أوقفت مؤخراً عملية عسكرية كانت إسرائيل تعتزم تنفيذها في قطاع غزة ضمن الحرب المستمرة على القطاع، في وقت تتجه فيه تل أبيب إلى توسيع سيطرتها الميدانية على مناطق إضافية، ضمن ما وصفته تقارير إسرائيلية بأنه “ضم زاحف وهادئ” للأراضي الفلسطينية.

وذكرت القناة 13 العبرية أن العملية العسكرية جرى بحثها في أعلى المستويات السياسية والأمنية داخل إسرائيل، إلا أن الإدارة الأمريكية أبدت اعتراضها بعد اطلاعها على تفاصيلها، وطلبت عدم تنفيذها في المرحلة الحالية.

وبحسب التقرير، فإن الجيش الإسرائيلي يواصل بدلاً من ذلك توسيع نطاق سيطرته داخل قطاع غزة، في ظل حالة الجمود التي تشهدها المفاوضات المتعلقة بمستقبل القطاع، دون إطلاق عملية عسكرية واسعة جديدة.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد صرّح في وقت سابق بأن إسرائيل تسيطر حالياً على نحو 60% من قطاع غزة، مشيراً إلى أن هدف حكومته الوصول إلى 70% من مساحة القطاع.

ونقل التقرير عن مصدر دبلوماسي أجنبي قوله إن هذا التوسع يجري دون مواجهة علنية مع الوسطاء الدوليين، مدعياً أن بعض الوسطاء غاضبون من أداء حركة المقاومة الإسلامية حماس في المفاوضات، وعدم التزامها بالتفاهمات المعلنة.

كما أشارت صحيفة “وول ستريت جورنال” إلى أن إسرائيل كانت قد أعدّت خططاً لاستئناف القتال بعد الحرب مع إيران، وأن الجيش وسّع بالفعل سيطرته قرب ما يعرف بـ“الخط الأصفر” داخل القطاع، وسط مزاعم إسرائيلية بمحاولات من حماس لإعادة بناء قدراتها العسكرية.

ووفقاً للتقارير، تسيطر إسرائيل حالياً على نحو 59% من مساحة قطاع غزة، مقارنة بنحو 53% عند بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، في ظل تعثر المبادرات الدولية المطروحة بشأن مستقبل القطاع.

وفي المقابل، تتواصل المباحثات السياسية حول اتفاق وقف إطلاق النار، حيث أفادت مصادر فلسطينية بأن الفصائل سلمت الوسطاء رداً موحداً يتضمن ترتيبات للمرحلة الثانية، تشمل آلية لحصر السلاح الثقيل وتخزينه تدريجياً وفق جدول زمني متفق عليه، مقابل انسحابات إسرائيلية تدريجية.

كما تربط الفصائل تنفيذ هذه التفاهمات بدخول إدارة فلسطينية موحدة إلى قطاع غزة، وانتشار قوة دولية، وتفكيك المجموعات المسلحة المتعاونة مع إسرائيل، إلى جانب انسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق سيطرتها.

وتؤكد الفصائل الفلسطينية أن أي ترتيبات تخص السلاح يجب أن تتم عبر إطار فلسطيني داخلي، ومن دون تسليم أي أسلحة لإسرائيل أو أي جهة غير فلسطينية، مع ربط المسار الأمني بتسوية سياسية تضمن الحقوق الفلسطينية، وفي مقدمتها حق تقرير المصير.