الاحتلال يوجه جيشه لحصر العمليات في لبنان بالدفاع مع تقليص قوات التأهب في الشمال
نشر بتاريخ: 2026/06/22 (آخر تحديث: 2026/06/23 الساعة: 02:39)

أفادت صحيفة نيويورك تايمز نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين بأن القيادة العسكرية للاحتلال أصدرت تعليمات جديدة تقضي بحصر العمليات العسكرية في لبنان ضمن إطار دفاعي فقط، بالتزامن مع تقارير عن اتخاذ قرار بسحب "فرق التأهب" من المستوطنات الشمالية عقب وقف إطلاق النار مع لبنان.

وبحسب التقرير، تمنع التعليمات القوات من المبادرة بإطلاق النار إلا في حال وجود تهديد مباشر، ما لم يصدر إذن خاص من رئاسة أركان جيش الاحتلال. كما تشمل الأوامر منع إطلاق طلقات تحذيرية تجاه المدنيين العائدين إلى جنوب لبنان، إلا في حال اقترابهم من الجنود، إضافة إلى تقييد استهداف المنازل أو تدمير البنية التحتية داخل ما يسمى "المنطقة الأمنية" دون موافقة قيادات عسكرية عليا.

وتأتي هذه الإجراءات في ظل وقف إطلاق نار يوصف بالهش مع حزب الله، بالتزامن مع المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران والملفات الإقليمية المرتبطة به.

وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن جيش الاحتلال قرر تسريح "فرق التأهب" في بلدات الشمال اعتباراً من الأسبوع المقبل، ضمن انتقاله إلى ما وصفه بسياسة دفاعية "روتينية بالكامل". وتشمل الخطوة إنهاء مهام آلاف العناصر الذين كانوا يشكلون قوة استجابة أولى في المستوطنات الحدودية.

ورغم هذه التحركات، أكد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير أن الاحتلال لن ينسحب من "المنطقة الأمنية" في جنوب لبنان، ما يبقي حالة التوتر قائمة رغم وقف إطلاق النار.

كما أثارت تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير جدلاً بعد دعوته إلى تصعيد واسع ضد لبنان.

من جهته، قال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم إن الحزب سيتعامل مع أي خرق إسرائيلي وفق ما يراه مناسباً، محذراً من أن أي تفاهم يسمح للاحتلال بحرية التحرك العسكري يُعد استمراراً للعدوان.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر على الحدود اللبنانية، وسط تقارير أممية عن مواصلة رصد تحركات عسكرية إسرائيلية داخل نطاق عمليات قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، تشمل تحركات مدرعة وأعمالاً هندسية ولوجستية، إضافة إلى خروقات جوية للأجواء اللبنانية.