فارس: 990 يوما من حرب الإبادة أدخلت الحركة الأسيرة أخطر مراحلها
نشر بتاريخ: 2026/06/23 (آخر تحديث: 2026/06/23 الساعة: 18:43)

رام الله: قال قدورة فارس؛ الرئيس السابق لهيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن الحركة الوطنية الأسيرة واجهت منذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية ظروفاً استثنائية لم تشهد لها مثيلاً منذ عقود. موضحًا: "تحولت السجون إلى بيئة قمعية مغلقة تمارس فيها مختلف أشكال العقاب الجماعي والتنكيل بحق الأسرى".

وصرح "فارس" في حوار خاص ، بأن واقع السجون الإسرائيلية خلال الـ 990 يومًا الماضية من الحرب على قطاع غزة يُعد الأخطر في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية.

وأكمل: "الأسرى والمعتقلون تعرضوا لانتهاكات غير مسبوقة انعكست بصورة مباشرة من الحرب الدائرة على الشعب الفلسطيني، في ظل غياب أي رقابة دولية فاعلة أو التزام من سلطات الاحتلال بالحد الأدنى من القوانين والاتفاقيات الدولية".

وأفاد بأن نحو 90 أسيرًا ومعتقلًا استشهدوا داخل السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية منذ بدء الحرب، نتيجة التعذيب والإهمال الطبي المتعمد والظروف القاسية التي فرضتها إدارة السجون.

واستدرك: "هذا العدد غير المسبوق يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها الأسرى الفلسطينيون.

وأضاف: "عشرات المعتقلين ما زالوا في عداد المفقودين، في ظل استمرار سياسة الإخفاء القسري التي تنتهجها سلطات الاحتلال، وامتناعها عن الكشف عن أماكن احتجاز عدد كبير من المواطنين الذين جرى اعتقالهم خلال العمليات العسكرية الأخيرة، الأمر الذي يفاقم معاناة عائلاتهم ويثير مخاوف جدية على حياتهم وسلامتهم".

ويُنوّه الحقوقي الفلسطيني إلى أن الأسرى تعرضوا لحرمان ممنهج من أبسط حقوقهم الأساسية، بما في ذلك العلاج والرعاية الصحية والغذاء الكافي والملابس والزيارات العائلية والتواصل مع العالم الخارجي، إضافة إلى تعرضهم لعمليات ضرب وإذلال وعزل انفرادي وتفتيشات مهينة بصورة متواصلة.

وأورد "ما يجري داخل السجون لم يعد يقتصر على انتهاكات فردية أو إجراءات عقابية اعتيادية، بل أصبح جزءًا من سياسة منظمة تستهدف الأسرى باعتبارهم جزءًا من الشعب الفلسطيني الواقع تحت الحرب".

ولفت "ضيف سند" النظر إلى أن الاحتلال نقل أدواته القمعية من ساحات المواجهة إلى داخل المعتقلات.

وطالب المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف الانتهاكات المتصاعدة بحق الأسرى، ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان وصول المؤسسات الدولية والحقوقية إلى أماكن الاحتجاز للاطلاع على أوضاع المعتقلين.

وختم قدورة فارس تصريحاته بالتأكيد على أن قضية الأسرى ستبقى إحدى القضايا الوطنية المركزية التي تتطلب جهدًا فلسطينيًا ودوليًا متواصلًا حتى إنهاء معاناتهم ونيل حريتهم.

وتعتقل قوات الاحتلال حاليًا قرابة الـ 9500 أسير؛ بينهم 95 أسيرة، في نحو 23 سجنًا ومركز توقيف، وسط تصاعد مستمر لحملات الاعتقال الميدانية في الضفة الغربية.

وتفرض إدارة السجون ظروفاً إنسانية وقانونية بالغة القسوة. بينما يُعاني الأسرى من تدهور مأساوي وظروف قاسية تتمثل في حرمان من الرعاية الطبية والعزل، فضلاً عن تصاعد وتيرة العنف الجسدي والتعذيب الممنهج والانتهاكات في معسكرات الاعتقال.