مستوطنون يُقيمون بؤرة استيطانية قرب تجمع معازي جبع شمالي القدس
نشر بتاريخ: 2026/07/06 (آخر تحديث: 2026/07/06 الساعة: 16:34)

القدس المحتلة - أفادت محافظة القدس بأن مستوطنين أقاموا بؤرة استيطانية رعوية جديدة بالقرب من تجمع معازي جبع البدوي شمال مدينة القدس المحتلة، في إطار التوسع المتسارع للبؤر الرعوية.

وأوضحت المحافظة في بيان يوم الاثنين، أن هذه البؤر تشكل اليوم إحدى أبرز أدوات المشروع الاستيطاني الإسرائيلي في محافظة القدس، والهادفة إلى فرض السيطرة على الأراضي الفلسطينية وعزل التجمعات البدوية وتهيئة الظروف لتهجيرها قسرًا.

وذكرت أن عدد البؤر الاستيطانية في القدس بلغ نحو 23 بؤرة، تتركز غالبيتها في الحزامين الشرقي والشمالي للمحافظة، مقابل وجود 37 تجمعًا بدويًا يقطنها أكثر من 7,000 مواطن، تواجه جميعها ضغوطًا متصاعدة تستهدف وجودها واستمراريتها.

وأشارت إلى أن البؤر الرعوية لم تعد تمثل تجمعات استيطانية مؤقتة، بل أصبحت أداة استيطانية منظمة تعتمدها سلطات الاحتلال لتوسيع السيطرة على الأراضي الفلسطينية خارج حدود المستوطنات القائمة.

وبينت أن ذلك يكون عبر الاستيلاء على قمم الجبال والتلال والمراعي الطبيعية، قبل تحويلها تدريجيًا إلى نقاط استيطانية دائمة ترتبط بالمستوطنات والبنية التحتية الإسرائيلية.

وأضافت أن الهجمات على التجمعات البدوية باتت تتبع نمطًا ثابتًا ومنهجيًا، يبدأ بالسيطرة على المرتفعات الاستراتيجية، ثم إقامة بؤر رعوية تتوسع تدريجيًا، بما يفرض واقعًا جديدًا يمنع المواطنين من الوصول إلى أراضيهم الزراعية ومراعيهم، ويقيد حركة السكان، ويؤدي إلى تفتيت الامتداد الجغرافي الفلسطيني.

وتابعت "بذلك تحوّلت الاعتداءات إلى أداة استيطانية ممنهجة، خاصة في الحزامين الشرقي والشمالي للمحافظة، حيث يُستخدم الاستيطان الرعوي للسيطرة على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية ومنع أصحابها من الانتفاع بها".

وبينت المحافظة أن التجمعات البدوية وتحديدًا، الممتدة من مخماس شمالًا وحتى وادي النار جنوبًا تواجه سلسلة متواصلة من الانتهاكات تبدأ بحرمانها من البنية التحتية والخدمات الأساسية، وتصل إلى الاستيلاء على الأراضي والممتلكات.

وأشارت إلى أن هذا يأتي في ظل اعتداءات يومية ينفذها المستوطنون تشمل مهاجمة المواطنين والرعاة، وسرقة المواشي، وإتلاف محاصيل القمح والشعير، وقطع خطوط المياه، ومنع الوصول إلى المراعي الطبيعية.

ولفتت إلى أن قوات الاحتلال تُوفر الحماية لهذه الاعتداءات، وتنفذ في الوقت ذاته عمليات اقتحام واعتقال بحق المواطنين، بما يعزز سياسة التضييق والتهجير القسري.

وذكرت أن النصف الأول من عام 2026 شهد تصاعدًا ملحوظًا في اعتداءات المستوطنين في القدس، حيث وثقت 269 اعتداءً، بينها 52 اعتداءً تضمن إيذاءً جسديًا مباشرًا بحق المواطنين.

وأسفرت هذه الاعتداءات عن ارتقاء ثلاثة مقدسيين هم: نصر الله محمد جمال أبو صيام من بلدة مخماس، مراد شويكي من بلدة العيزرية، ومحمد فرج المالحي من بلدة شرفات، إلى جانب إصابة عدد من المواطنين بجروح ورضوض متفاوتة.