قناة: واشنطن تستعد لتطبيق الخطة "ب" في غزة مع تعثر مفاوضات "نزع السلاح"
نشر بتاريخ: 2026/07/11 (آخر تحديث: 2026/07/11 الساعة: 21:24)

متابعات: كشفت مصادر دبلوماسية غربية، أن الإدارة الأميركية قررت تطبيق الخطة "ب" في غزة ، إثر عدم نجاح مفاوضات "نزع سلاح" الفصائل الفلسطينية في القطاع، عبر الشروع في العمل في المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل، على الرغم من استمرار مشكلات تتعلق بـ"التمويل" و"الأمن".

وأوضحت المصادر في حديث لقناة "الشرق" السعودية، أن مسؤولين في الإدارة الأميركية عقدوا، قبل أيام، لقاءً "غير معلن" مع رئيس لجنة إدارة غزة الفلسطينية، علي شعث ، وعدد من أعضائها، والتي تتبع "مجلس السلام"، في قبرص، مشيرة إلى أنه جرى خلال اللقاء بحث "الفرص" و"السيناريوهات" و"العقبات".

وخلص المجتمعون خلال اللقاء، وفق المصادر، إلى أن فرص الاتفاق بين إسرائيل وحركة " حماس " بشأن "نزع السلاح" والانسحاب الإسرائيلي "غير ممكنة"، وبالتالي فإن الخطة "ب" تتحول لتكون "الخطة ذات الأولوية".

مناطق تجريبية ومنازل جاهزة

وتنص الخطة الأميركية "ب" الجديدة، على دخول لجنة التكنوقراط الفلسطينية إلى مناطق "تجريبية" تنسحب منها القوات الإسرائيلية، وكذلك تدخل إليها قوات دولية، وقوات للشرطة الفلسطينية "الجديدة" تؤسسها اللجنة.

كما تنص أيضاً على إقامة تجمعات سكنية جديدة، يراهنون على أن تكون من بيوت متنقلة "جاهزة" تحتوي على مولدات للطاقة الشمسية، وطرق وأنابيب المياه المنزلية والصرف الصحي.

وتراهن الخطة، على أن مشروعات إقامة التجمعات السكانية الجديدة، قد توفر فرص عمل لعمال ومهنيين عاطلين عن العمل في قطاع غزة، بعد أن تجاوزت البطالة في غزة نسبة 75% من سكان القطاع.

وقالت المصادر للقناة، إن لجنة إدارة غزة التابعة لـ"مجلس السلام" برئاسة علي شعث، تلقت طلبات الالتحاق بجهاز الشرطة في القطاع بالفعل، بعد فتح باب الانتساب، في وقت سابق.

وتعول الخطة الأميركية "ب"، بحسب المصادر الدبلوماسية الغربية، على قبول النازحين ممن فقدوا بيوتهم أو طُردوا منها، بالإقامة في هذه التجمعات السكانية المخطط لها.

واعتبرت المصادر أن أصحاب الفكرة يراهنون على أن "الواقع القاسي الذي يعيشه أهالي قطاع غزة، خاصة حوالي مليون ونصف المليون نازح من النازحين، قد لا يترك لهم خياراً آخر سوى القبول بهذه المناطق (الجديدة) بحثاً عن السكن والماء والعمل"، على اعتبار أن لجنة إدارة غزة، سبق وأن حظيت بموافقة السلطة الفلسطينية وحركة "حماس"، وإن أبدت الأخيرة "تحفظاً على بعض أعضاء اللجنة".

وتراهن واشنطن كذلك على عدم قدرة حركة "حماس"، على منع الفلسطينيين في القطاع من التوجه إلى هذه المناطق لعدم قدرتها على توفير البديل لهم من مسكن وغذاء وعمل.

ووفق المصادر الغربية، فإن "العمل التجريبي" في إقامة التجمعات الجديدة، سيبدأ في مدينة رفح المدمرة، على أمل أن تقام مدارس ومستشفيات في هذه التجمعات أيضاً.

تباين بين أعضاء لجنة إدارة غزة

وعلمت القناة أن رئيس لجنة إدارة غزة، علي شعث، عقد اجتماعاً مع أعضاء اللجنة المقيمين في القاهرة، عقب عودته من الاجتماع مع الممثلين الأميركيين في قبرص، أبلغهم فيه بالتوجه الجديد لـ"مجلس السلام" وواشنطن.

وقالت مصادر مطلعة للقناة، إن عدداً من أعضاء اللجنة، أبدى تحفظه على الخطة فيما أيدها عدد آخر.

وقالت مصادر قريبة من الأعضاء المعارضين، إن لديهم قلقاً حقيقياً من "الذهاب إلى خطة لا تحظى بإجماع وطني"، وإنهم ينشدون موافقة القوى السياسية الفلسطينية الرئيسية قبل اللجوء إلى هذا الخيار.

الخطوط والألوان

ونقلت المصادر عن رئيس اللجنة قوله في هذه الاجتماعات، إنه "لا مفر أمام اللجنة سوى بدء العمل وعدم الانتظار إلى ما لا نهاية"، وأن "علينا أن نعمل حيثما كان ذلك ممكنا دون اعتراف بالخطوط الأصفر والأحمر والأخضر المفروضة على خريطة القطاع في الوقت الراهن".

وقدمت خريطة وقف إطلاق النار في غزة، عدة خطوط لتحديد انتشار القوات الإسرائيلية ومناطق حركة السكان والسلع، حيث مثل الخط الأخضر المناطق التي يسمح للنازحين بالعودة إليها، ومثل الخط الأصفر مناطق انتشار الجيش الإسرائيلي، أما الأحمر فقد حدد تمركز القوات الإسرائيلية مع مناطق عازلة.