عضو بالكونغرس الأمريكي: مستوطنون مسلحون حاصروني بالضفة والاحتلال تركني عاجزًا 90 دقيقة
نشر بتاريخ: 2026/07/12 (آخر تحديث: 2026/07/12 الساعة: 11:05)

نيويورك - كشفت صحيفة نيويورك تايمز تفاصيل تعرض عضو الكونغرس الأمريكي رو خانا، والمرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية الأمريكية، لمضايقات وتهديدات من مستوطنين مسلحين خلال زيارة أجراها إلى الضفة الغربية، في حادثة وصفها بأنها أبرز ما كشف له واقع الاحتلال ومعاناة الفلسطينيين.

وبحسب روايات خانا ومرافقيه، المدعومة بصور ومقاطع مصورة، حاصر مستوطنون موكبه أثناء توجهه إلى قرية زنوطة جنوب الخليل، وأغلقوا الطريق، ووجهوا للوفد الشتائم بالعبرية والعربية، كما ركلوا المركبة التي كانت تقلهم، قبل أن ينضم مستوطنون آخرون لتعزيز الحصار.

وقال خانا إنه اعتقد في البداية أن وصول مركبتين تابعتين لجيش الاحتلال الإسرائيلي سيؤدي إلى تأمين مرور الوفد، إلا أن الجنود اكتفوا بالحديث مع المستوطنين، ثم أغلقوا الطريق بعد انسحابهم، ما أدى إلى احتجاز الوفد لنحو 90 دقيقة قبل السماح له بالمغادرة عقب اتصالات مع السفارة الأمريكية والشرطة الإسرائيلية.

وأضاف: "شعرت بالعجز في ذلك الموقف، وهو أمر ليس بالهين، فأنا أتمتع بامتيازات كثيرة في الحياة. تخيلوا كيف يشعر الفلسطينيون يوميًا تحت الاحتلال إذا كان بإمكانهم جعل عضو في الكونغرس الأمريكي يشعر بالعجز لمدة تسعين دقيقة".

وأشار إلى أن هذه التجربة كانت الأكثر صعوبة خلال زيارته التي استمرت ثلاثة أيام، مؤكدًا أنها ستؤثر في مواقفه السياسية، وربما في قراره الترشح للرئاسة عام 2028، مضيفًا أن حقوق الفلسطينيين ستكون محورًا أساسيًا في أي حملة انتخابية يخوضها.

وأوضح خانا أن ما شاهده على الأرض أقنعه بأن حل الدولتين سيكون أكثر تعقيدًا مما كان يعتقد، في ظل اتساع المستوطنات وتصاعد عنف المستوطنين، مؤكدًا أن استبدال القيادة الإسرائيلية وحده لن يكون كافيًا لحل الأزمة.

وخلال زيارته، التقى خانا رؤساء بلديات بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور، الذين عرضوا عليه القيود المفروضة على حرية الحركة والحصول على المياه، كما زار قرية أم الخير والتقى عائلة الناشط الفلسطيني عودة هذالين، إضافة إلى مدرسة شهدت مقتل طالب برصاص أحد المستوطنين.

وقال خانا إنه شعر خلال الزيارة لأول مرة بأنه يُعامل على أساس لون بشرته، مضيفًا: "رأينا ظروفًا تشبه نظام الفصل العنصري وعدم المساواة، ولن يدعم أي أمريكي هذا الواقع إذا عرف تفاصيل ما يجري هنا".

واختتم بتوجيه رسالة ساخرة إلى إسرائيل قال فيها: "نصيحة مجانية للإسرائيليين: ليس من الحكمة احتجاز مرشحين محتملين للرئاسة الأمريكية، فهذه ليست الطريقة لبناء علاقات جيدة مع الرئيس الأمريكي القادم، أياً كان".