مجلس جنيف يحذر من تسليم ناشط فلسطيني لإسرائيل بعد اعتقاله في إندونيسيا
نشر بتاريخ: 2026/07/18 (آخر تحديث: 2026/07/18 الساعة: 18:04)

حذر مجلس جنيف للحقوق والحريات من خطورة الإجراءات المتخذة بحق الناشط الفلسطيني عبد الكريم رائد مقداد، معربًا عن قلقه من اعتقاله في إندونيسيا وترحيله إلى قبرص، وسط مخاوف من أن تكون هذه الخطوة تمهيدًا لتسليمه إلى إسرائيل، في ظل غياب الوضوح بشأن الأساس القانوني للقضية.

وأوضح المجلس، في بيان صحفي، أن مقداد اعتُقل في 16 يوليو/تموز 2026 في إندونيسيا، قبل أن يُرحّل بصورة عاجلة إلى قبرص في اليوم التالي، استنادًا إلى نشرة حمراء صادرة عن الإنتربول بطلب من مكتب الإنتربول في نيقوسيا، بدعوى اتهامه بـ"جريمة إرهابية"، دون الكشف عن الوقائع أو الأدلة التي تستند إليها هذه التهمة.

وأشار إلى أن الناشط تمكن من التواصل هاتفيًا مع عائلته من قبرص عبر هاتف محاميته، حيث طمأنهم على وضعه وأبلغهم بوصوله، دون أن يتمكن من الحديث عن ظروف نقله، فيما أُجبر على استخدام اللغة الإنجليزية خلال الاتصال.

وأكد المجلس أن الوثائق المتوفرة لا تتضمن تفاصيل التهم أو الأدلة، وهو ما يثير، بحسب البيان، شكوكًا جدية بشأن احترام الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة، وحق المحتجز في معرفة أسباب توقيفه والطعن في إجراءات احتجازه وتسليمه.

وأعرب عن مخاوفه من أن يكون ترحيل مقداد إلى قبرص مقدمة لتسليمه إلى إسرائيل، مستندًا إلى ما وثقته منظمات دولية وآليات أممية بشأن تعرض المعتقلين الفلسطينيين لانتهاكات جسيمة، تشمل التعذيب وسوء المعاملة والعنف والحرمان من الضمانات القانونية.

ولفت المجلس إلى أن عائلة الناشط ترى أن ملاحقته قد تكون ذات دوافع سياسية، على خلفية مواقفه المناهضة للحرب على قطاع غزة ونشاطه الداعم للحقوق الفلسطينية، مشددًا على ضرورة عدم توظيف آليات التعاون الجنائي الدولي لاستهداف النشطاء بسبب آرائهم السياسية.

ودعا السلطات القبرصية إلى وقف أي إجراءات قد تؤدي إلى تسليم مقداد إلى إسرائيل إلى حين استكمال مراجعة قضائية مستقلة، وضمان كامل حقوقه القانونية، بما في ذلك التواصل مع محاميه وأسرته، والكشف عن الأساس القانوني والوقائع التي تستند إليها طلبات التوقيف والتسليم، مع الالتزام بالاتفاقيات الدولية، وعلى رأسها اتفاقية مناهضة التعذيب والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وأكد مجلس جنيف أنه سيواصل متابعة القضية، داعيًا الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية إلى التدخل العاجل لمنع تعريض الناشط الفلسطيني لأي خطر يهدد سلامته أو حقوقه الأساسية.