الصحة الفلسطينية: المنظومة الصحية في غزة تواجه كارثة غير مسبوقة
نشر بتاريخ: 2026/08/02 (آخر تحديث: 2026/08/02 الساعة: 12:06)

رام الله - قالت وزارة الصحة الفلسطينية، إن المنظومة الصحية في قطاع غزة تواجه كارثة غير مسبوقة، مؤكدة أن القطاع الصحي في فلسطين يمر بمرحلة هي الأخطر في تاريخه، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي وتصاعد الاعتداءات في غزة والضفة.

وأوضحت الوزارة، في بيان صدر اليوم الأحد، أن الأزمة التي يواجهها القطاع الصحي تفاقمت بفعل استهداف المستشفيات والمراكز الصحية، إلى جانب الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها الحكومة الفلسطينية نتيجة قرصنة الاحتلال للأموال الفلسطينية، ما انعكس على قدرة القطاع الصحي على تلبية الاحتياجات المتزايدة للمرضى والجرحى.

وأضافت أن المنظومة الصحية في قطاع غزة تعمل في ظروف إنسانية وصحية بالغة القسوة، وسط نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، الأمر الذي يهدد استمرار تقديم الخدمات المنقذة للحياة ويضاعف معاناة آلاف المرضى والمصابين.

وجددت وزارة الصحة مناشدتها للأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر وكافة المؤسسات الإنسانية والحقوقية، بضرورة تحمل مسؤولياتها والتحرك العاجل للضغط على سلطات الاحتلال من أجل ضمان إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود والمساعدات الإنسانية إلى القطاع بشكل منتظم.

وطالبت بفتح ممرات إنسانية آمنة تضمن وصول الإمدادات الطبية والمرضى والجرحى دون عوائق، ووقف الانتهاكات بحق القطاع الصحي، وتوفير الحماية للمرافق والطواقم الطبية وفق القانون الدولي الإنساني.

وأشادت الوزارة بالطواقم الطبية والصحية والإدارية العاملة في قطاع غزة، مؤكدة أنها قدمت نموذجًا استثنائيًا في الصمود والتفاني رغم فقدان عدد من أفرادها لأحبائهم، وتعرضهم للنزوح والاستهداف وتدمير منازلهم.

كما أشارت إلى أن الطواقم الطبية في الضفة الغربية والقدس تواصل أداء واجبها رغم تصاعد اعتداءات الاحتلال والاقتحامات المتكررة، وإعاقة حركة سيارات الإسعاف والطواقم الصحية، إلى جانب التحديات الناتجة عن الأزمة المالية.

وقال وزير الصحة ماجد أبو رمضان إن حماية المنظومة الصحية في فلسطين "ليست قضية فلسطينية فقط، بل مسؤولية قانونية وأخلاقية تقع على عاتق المجتمع الدولي"، معتبرًا أن حرمان المرضى من العلاج ومنع وصول الإمدادات الطبية واستهداف المرافق الصحية يمثل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني.

وأكد أبو رمضان أن الكوادر الصحية الفلسطينية أثبتت أن رسالة الطبيب والممرض والمسعف والعامل الصحي أقوى من كل الظروف، مشددًا على تقدير الوزارة لتضحياتهم ودورهم في الحفاظ على استمرار الخدمات الطبية.

وشددت وزارة الصحة على استمرار جهودها لضمان تقديم الخدمات الصحية وإدارة الموارد المتاحة بكفاءة وتعزيز صمود المنظومة الصحية، بالتنسيق مع الحكومة والشركاء الدوليين والجهات الإنسانية.