القضاء الإيراني يعلن مصادرة ناقلة نفط أميركية وتخصيص عائداتها لمرضى «الفراشة الجلدية»
نشر بتاريخ: 2026/08/24 (آخر تحديث: 2026/08/24 الساعة: 15:41)

طهران - أعلن القضاء الإيراني، اليوم الاثنين، تنفيذ حكم قضائي يقضي بمصادرة ناقلة نفط أميركية وبيع حمولتها النفطية، على أن تُخصص عائدات البيع لصالح مرضى "إي بي" المعروف بـ"الفراشة الجلدية"، الذين تقول طهران إن العقوبات الأميركية أعاقت وصول الأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية إليهم.

وقال رئيس شعبة 55 في محكمة الأمور الدولية الإيرانية إن الحكم صدر في إطار دعوى قضائية رفعها 771 مريضًا مصابًا بالمرض ضد الحكومة الأميركية، على خلفية اتهامها بحرمانهم من الأدوية اللازمة بسبب العقوبات المفروضة على إيران.

وأوضح أن المحكمة أصدرت قرارًا بمصادرة الناقلة وبيع شحنتها النفطية، مشيرًا إلى تحويل عائدات البيع إلى حساب السلطة القضائية تمهيدًا لصرفها على المرضى المتضررين.

وأضاف أن المحكمة أجرت تحقيقات واستعلامات من جهات داخلية وخارجية، وخلصت، وفق الرواية القضائية الإيرانية، إلى وجود أدلة على تورط الحكومة الأميركية بصورة مباشرة أو غير مباشرة في عرقلة وصول الأدوية إلى المرضى الإيرانيين.

وأشار المسؤول القضائي إلى أن توجيهات أصدرتها وزارة الخزانة الأميركية دفعت بصورة غير مباشرة شركات دوائية إلى الامتناع عن توريد الأدوية إلى إيران خشية تعرضها للعقوبات، معتبرًا أن ذلك يشكل انتهاكًا لحق المرضى في الحصول على الرعاية الصحية.

وبحسب القضاء الإيراني، أوقفت الناقلة في مياه الخليج عام 2023، قبل تفريغ حمولتها وبيع النفط لاحقًا وفق الإجراءات القضائية، بعدما خلصت المحكمة إلى أن ملكية الشحنة تعود للحكومة الأميركية.

وينص الحكم على حصول كل واحد من المرضى المدعين على ملياري تومان من عائدات بيع الشحنة النفطية، في خطوة وصفها القاضي بأنها "أولى خطوات جبر الضرر".

وأكد رئيس الشعبة أن الإجراءات القضائية ستتواصل بهدف تعويض مرضى التلاسيميا وفئات أخرى يقول القضاء الإيراني إنها تضررت من العقوبات الأميركية، مشددًا على استمرار ملاحقة أصول أميركية وتخصيص عائداتها للمتضررين الذين رفعوا دعاوى قضائية.

وشهدت جلسة المحكمة حضور ممثلين عن مؤسسة "بي" الخيرية المعنية بمرضى "إي بي"، حيث تحدث مدير المؤسسة عن الصعوبات التي يواجهها المرضى نتيجة نقص الضمادات والمستلزمات الطبية المتخصصة التي يحتاجون إليها بصورة مستمرة.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر بين طهران وواشنطن وتصاعد العقوبات الأميركية المفروضة على إيران، فيما تؤكد السلطات الإيرانية أن العقوبات تنعكس على قدرة المرضى على الحصول على الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية.