رئيس لجنة أمن الشخصيات ينتقد إيزنكوت: الشاباك ليس شركة أمن خاصة
نشر بتاريخ: 2026/08/31 (آخر تحديث: 2026/08/31 الساعة: 17:34)

تل أبيب: قال رئيس اللجنة الاستشارية لأمن الشخصيات، رونين كوهين، إن قرار التوصية بحماية غادي إيزنكوت جاء بسبب مستوى التهديد العام، منتقداً طريقة توجهه إلى الشاباك، ومؤكداً عدم تعرضه لضغوط سياسية.

انتقد العقيد في الاحتياط رونين كوهين، رئيس اللجنة الاستشارية لأمن الشخصيات، رئيس حزب "يشَار" غادي إيزنكوت، على خلفية توجهه إلى جهاز الأمن العام "الشاباك" بطلب تأمين الحماية له، مؤكداً أن الجهاز ليس شركة أمن خاصة يمكن التوجه إليها بصورة مباشرة.

وقال كوهين، في مقابلة صباح اليوم مع إذاعة "كان" الإخبارية، إن اللجنة واجهت واحدة من أكثر القضايا تعقيداً وتحدياً خلال فترة عمله، لأنها تتعامل مع مواطن وليس مع شخصية تقع تلقائياً ضمن الفئات التي تحظى بحماية أمنية.

وأضاف أن الطريقة التي توجه بها إيزنكوت إلى الشاباك لم تكن مناسبة، مشيراً إلى أنه بعد ذلك بوقت قصير توجه أيضاً رئيس حزب الديمقراطيين يائير غولان، ما قد يفتح الباب أمام توجه شخصيات سياسية أخرى للحصول على الحماية.

وأوضح كوهين أن اللجنة لا تتعامل مع طلبات الحماية بصورة شخصية، وإنما تعتمد على تعريف محدد لمستوى التهديد، مشيراً إلى أن توصيتها بحماية إيزنكوت استندت إلى تقييم عام للتهديدات في ظل أجواء الانتخابات المتوترة.

وقال إن اللجنة لا تملك في الوقت الحالي معلومات استخبارية محددة تشير إلى وجود تهديد مباشر ضد أي من المرشحين في الانتخابات المقبلة، وإنما تتعامل مع مستوى تهديد عام في ظل الظروف الأمنية والسياسية الراهنة.

وانتقد كوهين ما وصفه بمحاولات استخدام اللجنة الاستشارية لأغراض سياسية، قائلاً إن شخصيات من اليمين واليسار تحاول أحياناً الظهور بهذه التوصيات وكأنها إنجازات سياسية. وأضاف أن جهاز الأمن العام يواجه أعباء كبيرة وتحديات متزايدة، ولذلك يجب دراسة طلبات الحماية بحذر.

وقال كوهين إن إيزنكوت، باعتباره رئيس أركان سابقاً، يعرف طبيعة عمل المنظومة الأمنية، ولذلك كان عليه اتباع القنوات المتعارف عليها، مضيفاً أن التوجه المباشر إلى الشاباك خلق، بحسب رأيه، "فتحة" يمكن أن تتسع لتوجهات مماثلة.

وفي ما يتعلق بقرار اللجنة التوصية بتوفير حماية لسارة نتنياهو طوال فترة حياة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، إضافة إلى حماية طفليه لمدة خمس سنوات، نفى كوهين تعرضه لأي ضغوط خلال عملية اتخاذ القرار.

وقال إن هناك تهديداً مدعوماً بمواد استخبارية يعتبرها راسخة، وتشير إلى وجود رغبة قوية في الانتقام من زوجة رئيس الحكومة وطفليه. وأوضح أنه يعتمد في تقييمه على مواقف جهاز الموساد، وجهاز الأمن العام والشرطة.

ورداً على الانتقادات التي وُجهت إليه بسبب علاقته بسارة نتنياهو، أكد كوهين أن أي ضغوط لم تُمارس عليه، قائلاً إنه لم يتعرض "أبداً" لضغط في هذا السياق.

في المقابل، هاجم حزب الديمقراطيين قرار توفير الحماية لإيزنكوت وعدم توفيرها ليائير غولان. وقال الحزب إن اثنين من أعضاء اللجنة الاستشارية لأمن الشخصيات عُينا، بحسب ادعائه، من قبل نتنياهو، واتهمهما برفض حماية غولان رغم ما وصفه بحملة تحريض ونزع شرعية تستهدفه وتستهدف معسكر التغيير.

وأضاف الحزب أن توفير الحماية لغولان كان سيعني، من وجهة نظره، الاعتراف بأن حملة التحريض ونزع الشرعية التي يقودها نتنياهو تخلق تهديداً حقيقياً على أمنه.