تقرير أوروبي: تيار شبابي عنيف على الإنترنت يهدد أمن أوروبا
نشر بتاريخ: 2026/09/08 (آخر تحديث: 2026/09/08 الساعة: 16:15)

بروكسل - حذر تقرير صادر عن الاتحاد الأوروبي من تنامي تهديد أمني جديد في أوروبا خلال السنوات الأخيرة، يتمثل في تيار عنيف وعدمي تقوده مجموعات من الشباب عبر الإنترنت، ويقوم على مفهوم "العنف من أجل العنف" دون دوافع أيديولوجية واضحة.

وبحسب تقرير أعده منسق مكافحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي بارتجان ويغتر، فإن هذا النوع من التطرف يمثل تحديًا متزايدًا لأجهزة الأمن، خصوصًا مع اعتماد الجماعات المنخرطة فيه على منصات الإنترنت والمجتمعات المشفرة لاستقطاب الشباب والتحريض على العنف.

وكشفت حملة أمنية نفذتها شرطة 9 دول أوروبية خلال شهري يونيو/حزيران ويوليو/تموز عن نحو 4340 عنوان URL مرتبطًا بمجموعة إلكترونية تعرف باسم "ذا كوم"، التي تعد من أبرز المنصات المرتبطة بهذه الظاهرة.

وأشار التقرير إلى أن دول الاتحاد الأوروبي شهدت خلال العام الماضي 45 هجومًا إرهابيًا في 10 دول أعضاء، أسفرت عن مقتل 6 أشخاص، فيما جرى توقيف 486 شخصًا على خلفية قضايا إرهابية، كان أكثر من 70% منهم مرتبطين بجماعات جهادية.

وأوضح أن نحو ثلث الموقوفين كانوا دون سن 18 عامًا، ومعظمهم من الذكور، ما يعكس تنامي استهداف الفئات الشابة وتجنيدها عبر الشبكات الإلكترونية.

ولفت التقرير إلى أن التطرف العنيف العدمي لا يخضع لإحصاءات رسمية دقيقة، بسبب اختلاف تعريفاته وتداخله في بعض الحالات مع الجرائم الجنائية التقليدية، إلا أن حوادث وقعت خلال السنوات الثلاث الماضية تشير إلى تصاعد الظاهرة.

ومن بين هذه الحوادث، طعن 3 طالبات في فنلندا على يد فتى يبلغ 16 عامًا، وخطف فتى إيطالي يبلغ 15 عامًا بهدف قتل شخص سعياً وراء الشهرة على الإنترنت.

ووصف ويغتر الظاهرة بأنها شكل من أشكال "الافتتان بالعنف"، يسعى من خلالها بعض الشباب إلى إثبات الذات واكتساب المكانة داخل المجتمعات الإلكترونية، ما يجعل إحباط الهجمات أكثر صعوبة، خصوصًا أن بعض المنفذين لا يمتلكون سوابق جنائية، بينما يتركون آثارًا رقمية داخل المنصات والمجموعات المغلقة.

وأشار التقرير إلى استمرار نشاط جماعة "764"، التي أسسها أميركي ترك المدرسة الثانوية، رغم سجن مؤسسها، فيما يواجه أحد أعضائها البارزين في ألمانيا اتهامات مرتبطة بأعمال وصفها التقرير بأنها "وحشية لا يمكن تصورها".

وشدد ويغتر على ضرورة تزويد أجهزة إنفاذ القانون بالأدوات اللازمة لمواجهة التهديدات الرقمية، مشيرًا إلى أن نحو 85% من التحقيقات المرتبطة بالإرهاب باتت تتضمن جانبًا رقميًا.

كما دعا إلى تعزيز التعاون الدولي لمواجهة هذه الشبكات، في ظل استخدام جماعات إجرامية ومتطرفة تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنتاج الدعاية، وتوسيع عمليات التجنيد، والمساعدة في التخطيط لتنفيذ الهجمات.