دنكان: «اخرجوا من فلسطين.. إنها ليست بلادكم»
نشر بتاريخ: 2026/09/12 (آخر تحديث: 2026/09/12 الساعة: 17:52)

لندن - دعا الوزير البريطاني السابق السير آلان دنكان إسرائيل إلى إنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية، مؤكدًا أن الاستيلاء على الأرض الفلسطينية يمثل جوهر الصراع، وموجهًا رسالة مباشرة إلى إسرائيل: "اخرجوا من فلسطين، إنها ليست بلادكم".

وقال دنكان، الوزير السابق في الحكومة البريطانية والمبعوث البريطاني السابق إلى سلطنة عُمان واليمن، إن مصادرة الأراضي الفلسطينية تمثل أصل المشكلة، وإن استمرار الاحتلال لا يمكن أن يشكل أساسًا لأي حل عادل.

وتعيد تصريحات دنكان إلى الواجهة مواقف سابقة له انتقد فيها بصورة علنية الاحتلال والاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، إذ كان من أبرز السياسيين البريطانيين المحافظين الذين اتخذوا مواقف منتقدة لهذه السياسات.

وفي خطاب ألقاه عام 2014، وصف دنكان المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية بأنها "سرقة" و"ضم للأراضي" و"استيلاء على الأرض"، معتبرًا أنها مستعمرات غير قانونية بُنيت في أرض تعود إلى آخرين.

وانتقد حينها ما وصفه بدعم الحكومة الإسرائيلية لبناء المستوطنات، مشيرًا إلى القيود المفروضة على الفلسطينيين في مدينة الخليل ومصادرة حقوقهم مقارنة بالمستوطنين.

كما أعلن خلال نقاش في مجلس العموم البريطاني دعمه للاعتراف بدولة فلسطين، مؤكدًا أن الاعتراف بها "ليس مكافأة لأي شيء، بل هو حق"، وأن فلسطين ستظل تحت الاحتلال ما لم تنتهِ السيطرة الإسرائيلية على أراضيها.

وفي تصريحات برلمانية أخرى، قال دنكان إن من يعتقدون أن فلسطين تعود إلى إسرائيل أو أنه لا ينبغي أن تكون دولة "يقفون في الجانب الخطأ من التاريخ"، داعيًا إلى إنهاء الاحتلال والاستيطان وهدم المنازل ومصادرة الأراضي الفلسطينية.

وتكتسب تصريحات دنكان الأخيرة أهمية خاصة باعتبارها صادرة عن سياسي بريطاني محافظ شغل منصب وزير الدولة للتنمية الدولية، وليس عن شخصية فلسطينية أو ناشطة في حملات التضامن مع فلسطين.

وتضع عبارته الحادة "اخرجوا من فلسطين، إنها ليست بلادكم" إنهاء الاحتلال ومصادرة الأراضي والاستيطان في صلب أي تسوية سياسية، بدل الاكتفاء بالتركيز على المفاوضات دون معالجة واقع الاحتلال على الأرض.

وفي الوقت نفسه، توضح مواقفه السابقة أنه لا يرفض وجود إسرائيل كدولة، إذ أكد في خطابه عام 2014 اعترافه بحقها في الوجود ضمن حدودها، لكنه فرّق بصورة واضحة بين هذا الحق وبين استمرار احتلال الأراضي الفلسطينية وبناء المستوطنات عليها.