أبو عفش: الصحة العالمية ستقطع إمدادات الوقود عن 7 مراكز صحية في غزة
نشر بتاريخ: 2026/09/13 (آخر تحديث: 2026/09/13 الساعة: 14:32)

أعلن مدير جمعية الإغاثة الطبية في قطاع غزة، محمد أبو عفش، اليوم الأحد، أن منظمة الصحة العالمية أبلغت بعض المراكز الصحية المستفيدة من إمدادات الوقود بأن تزويدها به سيتوقف بعد التاسع عشر من سبتمبر/ أيلول الجاري، مما قد يؤدي إلى توقف أو تعطل الخدمات في نحو سبعة مراكز صحية غير حكومية وأهلية.

وقال أبو عفش في تصريحٍ صخفي، إنّ بعض المؤسسات تلقت إشعارات رسمية بهذا الخصوص بينما لم تُبلغ أخرى بعد، مع وجود مخاوف من امتداد القرار ليشمل مراكز إضافية كجمعية الإغاثة الطبية.

وأكد أبو عفش أن الحديث لا يتعلق بالمستشفيات الحكومية والعامة، وإنما بعدد من المراكز والمستشفيات والمؤسسات الصحية غير الحكومية، مشددًا أن ذلك لا يقلل من خطورة القرار، لأن هذه المؤسسات تؤدي دورًا تكميليًا وأساسيًا في إسناد المستشفيات الكبرى التي تعاني أصلًا من ضغط غير مسبوق ونقص حاد في الإمكانات.

وأوضح أن المؤسسات والمستشفيات الخاصة والأهلية تستقبل آلاف المرضى وتقدم خدمات طبية وتخصصية وعمليات جراحية تسهم في تخفيف العبء عن المرافق الحكومية.

ولفت إلى أن توقف أي من هذه المؤسسات يعني انتقال أعداد إضافية من المرضى إلى مستشفيات عامة لم تعد قادرة أصلًا على استيعاب المزيد.

وبيّن أن المنظومة الصحية في غزة تعمل بجزء محدود للغاية من قدرتها السابقة، مبينًا أن مستشفيات مركزية كبرى تعمل في أفضل الأحوال بنحو 20% من طاقتها التي كانت متاحة قبل الحرب، في ظل تدمير أقسام ومنشآت ونقص الأجهزة والأدوية والمستهلكات الطبية والطواقم.

أفاد أبو عفش أن مجمع الشفاء الطبي، الذي كان يمثل أكبر مؤسسة صحية في قطاع غزة، يعمل اليوم بإمكانات محدودة مقارنة بحجم الخدمات التي كان يقدمها سابقًا، بينما يتحمل مجمع ناصر الطبي ضغطًا هائلًا في جنوب القطاع ويخدم أعدادًا كبيرة من السكان والنازحين، لا سيما بعد خروج المستشفى الأوروبي عن الخدمة.

وقال إنّ فقدان المراكز الصحية المساندة يعني المزيد من الضغط على المستشفيات العامة، وتأجيل عمليات جراحية وخدمات تشخيصية وعلاجية يحتاج إليها المرضى بصورة عاجلة.

وحذر من أن أزمة الوقود لم تعد مسألة تشغيلية فحسب، بل باتت تهدد استمرار خدمات طبية أساسية، موضحًا أن المولدات الكهربائية تعتمد عليه لتشغيل الأجهزة الطبية والمختبرات والثلاجات التي تحفظ الأدوية واللقاحات، إلى جانب أقسام العمليات والخدمات الحيوية الأخرى.

وطالب أبو عفش منظمة الصحة العالمية والمؤسسات الدولية والجهات المانحة بإعادة النظر في أي خطوات من شأنها تقليص إمدادات الوقود للمؤسسات الصحية، والعمل على ضمان استمرار جميع المرافق التي لا تزال قادرة على تقديم الخدمة.