عكرمة صبري: اقتحامات الأقصى تستهدف فرض «السيادة» عليه
نشر بتاريخ: 2026/09/13 (آخر تحديث: 2026/09/13 الساعة: 16:16)

القدس المحتلة - قال خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري، إن تصاعد الاقتحامات والانتهاكات في المسجد يأتي ضمن مخطط إسرائيلي تدريجي يهدف إلى فرض «السيادة» عليه، وسحب صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية، وصولًا إلى تغيير الواقع القائم وهوية القدس الإسلامية.

وأكد صبري، في تصريح صحفي يوم الأحد، أن الاقتحامات ليست جديدة، وإنما تتكرر بصورة ممنهجة خلال الأعياد اليهودية، التي يستغلها الاحتلال لفرض أطماعه ووقائع جديدة داخل المسجد الأقصى.

ووصف ما يجري بأنه «أمر استفزازي ومنكر»، مشددًا على أن الاحتلال لا يمكنه اكتساب أي حق في المسجد، ومشيرًا إلى أن هذه الإجراءات تأتي كذلك في إطار إرضاء اليمين الإسرائيلي المتطرف، والدعاية الانتخابية، وتشجيع اليهود في الخارج على القدوم إلى فلسطين.

وحذر خطيب الأقصى من تصاعد المخاطر التي تهدد المسجد، خاصة مع اقتراب أعياد يهودية أخرى خلال الشهر الجاري والمقبل، لافتًا إلى أن الاحتلال يستغل هذه المناسبات لفرض ممارسات جديدة، من بينها الصلاة التلمودية العلنية والجماعية، ورفع علم الاحتلال، ونفخ البوق، وإدخال القرابين النباتية إلى باحات المسجد، إلى جانب شعائر دينية يهودية أخرى.

وأوضح أن دعوات اليمين الإسرائيلي المتكررة لتغيير الواقع داخل الأقصى تهدف في نهايتها إلى فرض «السيادة» عليه وانتزاع صلاحيات الأوقاف الإسلامية، معتبرًا ذلك جزءًا من «مخطط عدواني رهيب».

وأشار صبري إلى أن الاحتلال يفرض إجراءات مشددة على المصلين القادمين إلى المسجد بهدف الحد من أعدادهم وتفريغه منهم، بالتزامن مع تصعيد اقتحامات المستوطنين، موضحًا أن قوات الاحتلال أقامت حواجز في أنحاء القدس والبلدة القديمة وعند بواباتها، وشددت إجراءاتها على المداخل الخارجية للمسجد.

وقال إن ثلاثة أطواق أمنية محكمة تحيط بمدينة القدس والمسجد الأقصى، وتهدف إلى عرقلة وصول المسلمين إليه، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تتزامن مع تسهيل اقتحامات المستوطنين.

ووجه الشيخ صبري رسالة إلى المسلمين، أكد فيها أن حقهم في المسجد الأقصى «مستمد من قرار الله سبحانه وتعالى من فوق سبع سماوات»، داعيًا إلى شد الرحال إليه، ومشددًا على أن المسلمين لن يتخلوا عن المسجد الذي يمثل جزءًا من عقيدتهم.

كما وجه رسالة إلى الاحتلال، قائلًا إن الإجراءات التعسفية والغطرسة لن تمنحه أي حق في المسجد الأقصى.

وصباح الأحد، اقتحم أكثر من 480 مستوطنًا متطرفًا المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال، وأدوا طقوسًا وصلوات تلمودية في باحاته.

وكانت «جماعات الهيكل» المتطرفة قد حرّضت المستوطنين على نفخ البوق «الشوفار» في ساحات المسجد الأقصى، يوم الأحد، فيما يشهد المسجد تصعيدًا متواصلًا في انتهاكات المستوطنين، من خلال زيادة أعداد المقتحمين وأداء الطقوس التلمودية في مناطق مختلفة من باحاته.