تدريبات واسعة للاحتلال في إيلات تحاكي تسللًا بحريًا واحتجاز رهائن
نشر بتاريخ: 2026/09/14 (آخر تحديث: 2026/09/14 الساعة: 09:21)

الأراضي المحتلة - تجري قوات الاحتلال تدريبات عسكرية واسعة في مدينة إيلات، تحاكي سيناريو هجوم مباغت من البحر وتسلل مجموعات مسلحة إلى المدينة والسيطرة على فنادق واحتجاز عشرات الرهائن، في مشهد يعكس استمرار المخاوف الأمنية لدى الاحتلال من تكرار هجمات السابع من أكتوبر.

وبحسب ما أوردته صحيفة «معاريف»، جاءت المناورة عقب حادثة وقعت مطلع يونيو/حزيران الماضي، عندما رصدت سفينة تابعة للبحرية الإسرائيلية زورقًا صغيرًا يقترب من جهة الشرق بسرعة، ما دفع القوات إلى رفع حالة التأهب وإطلاق النار باتجاهه، قبل أن يعود الزورق باتجاه الساحل الأردني.

وبعد أيام من الحادثة، حذر رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي دافيد زيني، خلال اجتماع أمني، من احتمال تكرار سيناريو مشابه لهجوم السابع من أكتوبر في إيلات، وفق ما نقلته مصادر صحفية.

وركز التدريب، وفق «معاريف»، على ما وصفه الاحتلال بـ«استخلاص دروس السابع من أكتوبر»، بمشاركة الجيش والشرطة وأجهزة الطوارئ والإنقاذ ووحدة مكافحة الإرهاب، إلى جانب القوات البرية والبحرية والجوية.

وتدربت القوات على التعامل مع عمليات تسلل محتملة من البحر والجو والبر، ورصد مجموعات مسلحة، وخوض اشتباكات داخل المدينة، إلى جانب التعامل مع أعداد كبيرة من الإصابات وتنفيذ عمليات إجلاء بواسطة المركبات والمروحيات.

وشمل أحد السيناريوهات وصول أعداد كبيرة من الزوارق إلى سواحل إيلات، ومحاولة مسلحين الوصول إلى الفنادق واحتجاز عشرات النزلاء، بينهم أجانب، كرهائن، في محاكاة تعكس حجم المخاوف الأمنية التي تلاحق الاحتلال منذ هجوم السابع من أكتوبر.

ونقلت «معاريف» عن ضابط في لواء يوآف، المسؤول عن الحدود مع الأردن، قوله إن مفهوم الدفاع لدى اللواء تغير بعد أحداث السابع من أكتوبر، مضيفًا أن القوات «لا تستبعد» إمكانية تكرار سيناريو مماثل، ولذلك تواصل تدريباتها لمنعه.

وفي الجانب البحري من المناورة، تدربت دوريات تابعة للبحرية الإسرائيلية على اعتراض الزوارق ومنع وصول أي قوة متسللة إلى شواطئ إيلات، في ظل اعتبار الاحتلال البحر أحد المسارات المحتملة لتنفيذ هجوم مفاجئ.

وقال قائد إحدى الدوريات البحرية إن قواته تدربت على التعامل مع سيناريو تسلل بحري واسع، مؤكدًا أن الدوريات تعمل على مدار الساعة بهدف اعتراض أي محاولة قبل وصولها إلى الساحل.

ويستحضر الاحتلال في هذا السياق عملية التسلل البحري التي وقعت في السابع من أكتوبر، ووصل خلالها مقاومون إلى شاطئ زيكيم، ما دفع المؤسسة العسكرية إلى توسيع تدريباتها لمواجهة عمليات الإنزال والتسلل عبر البحر.

كما شارك سلاح الجو في المناورة من خلال تدريبات على إجلاء المصابين، وتشغيل المروحيات وتوفير الإسناد الجوي والإمدادات للقوات المنتشرة في المنطقة، في ظل اتساع نطاق المسؤولية العسكرية للفرقة التي تغطي منطقة واسعة على الحدود مع الأردن والبحر الأحمر.

وتكشف هذه التدريبات عن استمرار حالة القلق داخل المؤسسة الأمنية للاحتلال من احتمال تعرض مدنه ومستوطنيه لهجمات مباغتة، رغم الإجراءات العسكرية والتحصينات التي أقامها، إذ أصبحت سيناريوهات التسلل من البحر والبر والجو جزءًا أساسيًا من خطط الطوارئ والتدريبات العسكرية.

وبحسب الصحيفة، خلص قادة المناورة إلى أنها حققت أهدافها وأظهرت فاعلية في التعامل مع السيناريوهات المفترضة، مؤكدين استمرار التدريبات لرفع جاهزية القوات أمام أي هجوم واسع أو محاولة تسلل مستقبلية.