محافظة القدس تحذر من تزايد البؤر الاستيطانية ببيت إكسا
نشر بتاريخ: 2026/09/16 (آخر تحديث: 2026/09/16 الساعة: 14:42)

القدس المحتلة: حذرت محافظة القدس من تصاعد النشاط الاستيطاني في محيط بلدة بيت إكسا شمال غرب القدس، عقب إقامة مستوطنين، خلال الأيام الماضية، بؤرة استيطانية جديدة في منطقة خربة العلاونة على أراضي البلدة، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وأفادت محافظة القدس، في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء" اليوم الأربعاء، بأن مجموعة من المستوطنين شرعت في إقامة منشآت وتجهيزات في منطقة خربة العلاونة، التي تُعد متنفسًا وموقعًا للتنزه لسكان بيت إكسا، بهدف ترسيخ وجود استيطاني جديد على أراضي البلدة وفرض أمر واقع ميداني.

ونبّهت المحافظة إلى مخاطر توسع هذه البؤرة خلال الفترة المقبلة، وامتدادها إلى مساحات إضافية من أراضي المواطنين.

ورأت محافظة القدس أن إقامة البؤرة الثانية خلال أربعة أشهر، تأتي في سياق تسارع النشاط الاستيطاني في بيت إكسا ومحيطها، وتثبيت نقاط وجود استيطاني جديدة على الأراضي والتلال المحيطة بالبلدة، بما يهدد بمزيد من تقييد وصول المواطنين إلى أراضيهم الزراعية واستغلالها.

وأشارت إلى أن هذه التطورات تأتي بعد إقامة بؤرة استيطانية أخرى في 11 مارس/ آذار، عندما دخل المستوطنون إلى أراضي البلدة، في مناطق رأس فريج وكرم الغرابة والمطاطة، تحت حماية قوات الاحتلال، وشرعوا بتجريف وتسوية الأرض ووضع منشآت أولية، تبعها إغلاق طريق زراعية يستخدمها الأهالي للوصول إلى أراضيهم.

ولم يتوقف النشاط عند مرحلة الإنشاء الأولى؛ ففي 13 مارس/آذار، وُثقت أعمال أخرى شملت وضع بركسات وإنارة في منطقتي عرق الحمام وعرق البطوف، إضافة إلى وضع سياج شائك في منطقة خربة سمري، بما يعكس تعدد نقاط النشاط الاستيطاني في محيط البلدة.

ولفتت المحافظة إلى أن المستوطنين عادوا في 2 أغسطس/آب إلى المنطقة الغربية من بيت إكسا، وأدخلوا آليات وأجروا أعمال حفر وتجريف بهدف توسيع البؤرة الاستيطانية الجديدة المقامة في المنطقة.

وتواصلت أعمال التجريف في 10 أغسطس/آب، في مؤشر على الانتقال من مرحلة إنشاء البؤرة إلى تثبيت وجودها والسعي إلى توسيع نطاقها.

وأكدت المحافظة أن خطورة هذه التطورات لا ترتبط فقط بالمنشآت التي أقيمت حتى الآن، وإنما بما قد يترتب عليها من توسيع نطاق السيطرة الميدانية على الأراضي المحيطة، وحرمان أصحابها من الوصول إليها، وفتح طرق لخدمة البؤر، وتثبيت وجود استيطاني دائم على التلال والمناطق المرتفعة.

وتعيشه بيت إكسا، منذ سنوات، في ظل قيود مشددة على حركة السكان والوصول إلى الأراضي الزراعية، وعزل البلدة عن محيطها، ووجود حاجز عسكري على مدخلها الوحيد، إلى جانب القيود المفروضة على البناء والتوسع العمراني الفلسطيني.

وتشير المعطيات المحلية إلى أن أراضي بيت إكسا التاريخية تتجاوز 13 ألف دونم، في حين لا يتجاوز نطاق التوسع العمراني الفلسطيني نحو 650 دونمًا، ما يعكس الفجوة الكبيرة بين حجم الأرض التاريخية للبلدة والمساحة المتاحة فعليًا أمام سكانها للبناء والتوسع والحفاظ على نشاطهم الزراعي.