عراقجي يرد على بارو: كفى «دموع التماسيح» بشأن إيران
نشر بتاريخ: 2026/09/19 (آخر تحديث: 2026/09/20 الساعة: 02:10)

طهران - رد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم السبت، على تصريحات ومواقف نظيره الفرنسي جان نويل بارو بشأن الأوضاع في إيران، منتقدًا ما وصفه بـ"ذرف دموع التماسيح"، ومتهمًا باريس بازدواجية المعايير على خلفية ماضيها الاستعماري في الجزائر وموقفها من مقتل أطفال إيرانيين خلال الهجمات الأميركية.

وقال عراقجي، في رسالة إلى بارو عبر منصة "إكس"، إن فرنسا قتلت، وفق روايته، نحو 1.5 مليون جزائري خلال حرب الاستقلال، مشيرًا إلى أن باريس لم تسجل رسميًا سوى أقل من عُشر هذا العدد، ولا تزال ترفض الاعتذار عما وصفه بجرائمها الاستعمارية.

وأضاف مخاطبًا وزير الخارجية الفرنسي: "كفى ذرفًا لدموع التماسيح يا سيد بارو"، معتبرًا أن صمت فرنسا إزاء مقتل أطفال إيرانيين في هجوم أميركي على مدرسة في مدينة ميناب جنوب إيران "يغني عن أي تعليق".

وكان بارو قد انتقد في تصريحات حديثة أوضاع حقوق الإنسان في إيران، في وقت يتواصل فيه السجال الدبلوماسي بين طهران وباريس بشأن التطورات الداخلية في إيران.

ويشير عراقجي في رده إلى الهجوم الذي استهدف مدرسة "شجرة طيبة" في ميناب في 28 فبراير/شباط الماضي، والذي أسفر، وفق معطيات أممية، عن مقتل 168 طفلًا ومعلمين وأشخاص آخرين، وإصابة عشرات آخرين.

وفي مارس/آذار الماضي، عقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة جلسة طارئة بشأن الهجوم، فيما قالت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن المدارس والمنشآت التعليمية تتمتع بحماية خاصة بموجب القانون الدولي الإنساني. كما أشارت وثائق أممية إلى وجود "أسباب معقولة" للاعتقاد بأن الولايات المتحدة ارتكبت جرائم حرب في الضربة على المدرسة وموقع مدني آخر.

ويأتي الرد الإيراني في ظل استمرار التوتر بين طهران وواشنطن، وتبادل الاتهامات بشأن الهجمات التي استهدفت مواقع مدنية وعسكرية خلال المواجهات الأخيرة، فيما يتواصل السجال الدولي حول المسؤولية القانونية عن الأضرار التي لحقت بالمدنيين والمنشآت غير العسكرية.