التأجيل الخبيث بخلاف التأجيل الحميد
نشر بتاريخ: 2026/10/11 (آخر تحديث: 2026/10/11 الساعة: 17:03)

تعمد محمود عباس، خليفة محمود المليجي في افلام الابيض والأسود، ان يحدد بمرسوم موعد انتخابات نوفمبر المقبل، وهو يعرف أن ضيق الوقت والتباس الاوضاع لا يساعدان، مثلما سيساعد التأجيل لشهر أو شهرين مثلا. وربما يكون في يوم إصدار مرسومه الاول قد جهز مرسومه التالي بالتأجيل سنة كاملة. ومعلوم أن بقاء الحال القميىء كما هو، وفيه ستظل سارية مصادرة عباس كل شيء من القرار السياسي الى السلطة والمال والتعيينات والعلاقات الخارجية، لريثما يشتد عود الوريث بالتدليس.

في كل مرة كان يظن أنه ينجح في خداع الشعب الفلسطني وهذا ظن سخيف يتأسس على نرجسية مريضة يرى صاحبها نفسه من خلالها.

هو رمى وعد كاذب بالدعوة الى مؤتمر وطني للتوافق برعاية مصر. ولو كان صادقا لذهب سريعا الى هكذا مؤتمر وأعلن منه عن التأجيل مع الإعلان عن صيغة انتقالية توافقية لإدارة السلطة والسياسة وإنهاء التفرد واستعادة الحكم المستند اإلى مؤسسات دستورية.

إن كل ما يريده من الإعلان عن انعقاد والإعلان عن تأجيل هو كسب الوقت لكي يغادر في سن الخامسه والتسعين تاركا ابنه لكي يستأنف زمنه الأغبر، وهذا أيضا من نوع الأوهام العبيطة لان حيثيات ابنه تختلف عن حيثياته التي بدأ بها حكمه.

حيال هذا الهراء لا بد من وقفة شاملة يشارك فيها المدركون لخطورة دور هذا الرجل وطبائعه والمترددون الذين ظنوا ان أمره يمكن أن يستقيم، ومع هؤلاء جميعا الشعب الذي اقرفته من السياسة مرحلة عباس وظاهرته.

التأجيل الذي قرره اليوم خبيث الهدف منه مهلة سنة تخصه هو وحده ولا تخص سواه. اما التأجيل الحميد لشهر أو شهرين فيمكن تفسيره مهلة لاستكمال تدابير التهيؤ لعملية انتخابية ديموقراطية ونزيهة تلبي الاحتياج لتجديد الشرعيات بعد سنوات طويلة من تعفن الشرعية الراهنة.