واشنطن تبحث إبقاء نتنياهو في السلطة عبر حكومة وحدة
نشر بتاريخ: 2026/10/27 (آخر تحديث: 2026/10/27 الساعة: 10:05)

واشتطن - كشفت صحيفة «واشنطن بوست» أن أوساطًا في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تبحث خيارات لإبقاء رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو في السلطة، حتى في حال خسارته الانتخابات، من خلال طرح تشكيل حكومة وحدة وطنية تجمعه بمنافسه غادي آيزنكوت.

وبحسب الصحيفة، يأتي هذا الطرح في ظل استطلاعات رأي تشير إلى احتمال عجز المعسكرين اللذين يقودهما نتنياهو وآيزنكوت عن حصد أغلبية 61 مقعدًا في الكنيست، اللازمة لتشكيل حكومة، ما يفتح المجال أمام سيناريوهات بديلة، بينها تشكيل حكومة وحدة وطنية.

ونقلت الصحيفة عن ثلاثة مصادر مطلعة أن مقربين من ترمب ناقشوا سرًا مع مسؤولين إسرائيليين إمكانية تشكيل حكومة مشتركة، رغم تقدم آيزنكوت على نتنياهو في استطلاعات الرأي خلال الأسابيع الأخيرة، ووجود انقسام داخل الإدارة الأميركية بشأن هذا الخيار.

وأضافت أن نتنياهو تعهد، خلال محادثات مع مسؤولين أميركيين وأوروبيين، بإمكانية التخلي عن شركائه من اليمين المتطرف، وفي مقدمتهم إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، والعمل على تشكيل ائتلاف أكثر اعتدالًا في حال دخوله حكومة مشتركة مع آيزنكوت.

ووفقًا للمصادر، أبلغ نتنياهو مسؤولين أميركيين بأنه الشريك الإسرائيلي الأنسب للمساعدة في استئناف الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، فيما يرى مؤيدوه أن تشكيل حكومة مستقرة وموثوقة في إسرائيل يمثل أولوية لإدارة ترمب.

لكن هذا السيناريو يواجه عقبات، أبرزها رفض آيزنكوت، الذي تعهد بإزاحة نتنياهو عن السلطة، منحه فرصة جديدة للبقاء في الحكم.

وحمّل آيزنكوت ومعسكره نتنياهو مسؤولية الإخفاق في منع هجوم حركة حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وانتقدوا إدارته للحروب اللاحقة في غزة ولبنان، فضلًا عن تحالفاته مع أحزاب اليمين المتطرف والأحزاب الحريدية المعارضة لتجنيد المتدينين في جيش الاحتلال.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في حزب الليكود قوله إن ترمب يريد حكومة إسرائيلية مستقرة يمكن تشكيلها سريعًا بعد الانتخابات.

وفي المقابل، أشارت الصحيفة إلى انقسام داخل الإدارة الأميركية بشأن نتنياهو؛ إذ يرى بعض المسؤولين أنه قد يتبنى نهجًا أكثر اعتدالًا إذا تحرر من تأثير حلفائه المتطرفين، بينما يشكك آخرون في وعوده، مستشهدين بما وصفوه بسجله في التخلي عن حلفائه للحفاظ على سلطته.

وفي حال رفض آيزنكوت الشراكة مع نتنياهو، فقد يسعى الأخير إلى استغلال الجمود السياسي للبقاء في منصبه رئيسًا لحكومة انتقالية، على أمل التوجه لاحقًا إلى انتخابات جديدة.

وكان آيزنكوت قد رفض، الأسبوع الماضي، احتمال تشكيل حكومة وحدة مع نتنياهو، مؤكدًا أنه لن يعمل تحت قيادته حتى في إطار اتفاق لتناوب رئاسة الحكومة، ومهددًا بالاستقالة إذا جرى التوصل إلى مثل هذا الاتفاق. لكنه اكتفى لاحقًا بالقول إن الناخبين الإسرائيليين وحدهم سيحددون نتيجة الانتخابات.

ورغم هذه التحركات، يستبعد مراقبون إسرائيليون التوصل إلى اتفاق بين الرجلين، في ظل انعدام الثقة وموقف آيزنكوت المعلن بشأن إبعاد نتنياهو عن السلطة، بعدما تولى الأخير رئاسة الحكومة لنحو 19 عامًا على امتداد العقود الثلاثة الماضية.

في المقابل، تشير استطلاعات الرأي، وفقًا للتقرير، إلى أن آيزنكوت قد يتمكن من تشكيل حكومة بدعم من الأحزاب العربية التي تمثل شريحة واسعة من المواطنين الفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة عام 1948، والذين يشكلون نحو خُمس السكان.