حركة التغيير الوطني الفلسطيني «فتح»
نشر بتاريخ: 2026/01/09 (آخر تحديث: 2026/01/10 الساعة: 23:40)

قبل ثلاثة و ثلاثين عام كتبت مقالا تحت هذا العنوان ،،، وما أحوجنا اليوم إلى هذا العنوان في أرض الواقع ،،، و مضمون ما كتب يدور حول ضرورة التغيير إذا أردنا التحرير من منظور حركة فتح ،،، أما اليوم و نحن نعيش تداعيات و تجليات حرب الإبادة الجماعية التي سترافقنا طويلا ،،، فإن الحاجة ماسة و ملحة للتغيير و الخروج من القوالب الفكرية و الأنماط العملياتية و إعادة النظر في البنى الهيكلية التي حكمت عمل الحركة ،،، و الذهاب بعيدا نحو التجديد و التطوير و التثوير الشامل في المنطلقات و المفاهيم و البرامج لمواكبة حجم التطورات و المستجدات المصيرية و الخطيرة على المستويات كافة ،،، وهذا ما يقتضي إجراء مراجعة جدية و جامعة في الحركة بأقرب الآجال دون تأخير وإبطاء ،،، أذا أردنا لها أن تواصل دورها الطليعي و التاريخي ،،، و إلا ينتظرها مصير مجهول .

إن ضرورات التغيير الجذري في الوجهة الوطنية ومنطلقاتها الفكرية و العقائدية و العملياتية تكمن في تأهيل العقل الفلسطيني لمجاراة التطورات المصيرية القائمة و القادمة ،، و الإستعداد لمواجهتها بشكل إستراتيجى بعيدا عن العرف السائد على الساحة الوطنية المفعم بالعواطف و الشعارات الجوفاء ،،، يجب مواجهة الحقيقة المجردة بجرأة و أناة مهما كانت مريرة ،،، لم تعد المقاومات الحزبية خيارا ولا المقاولة الوطنية .

من المهم الاعتماد على كفاءات و قدرات شابة و منحها الفرص المواتية لإثبات ذاتها ،،، الوجوه الحالية طالها ما طالها من الحروق و التشوهات المزعجة و المقلقة لمستقبل العمل التنظيمي و الوطني عموما في حال إستمرار التمسك بها ،، إذ يجب العمل بأفكار و أدوات من خارج الصندوق الذي تم إستهلاك معظم محتوياته و النتائج تتحدث عن ذاتها .

في غزة لا فائدة من الكلام لأن الواقع في كل تفاصيله أكبر من كل اللغات المحكية و المنسية ،،، لذلك لا تجهد نفسك في البحث عن المفردات و المصطلحات و تراكيب الكلام ،،، قم بما تستطيع القيام به بدون كلام ،،، فتح بحاجة إلى الفعل و الفعل فقط ،،، فلسطين تستحق الأفضل ... لن تسقط الراية .