دلياني: الإبادة في غزة والابرتهايد في الضفة تنتجان أزمة ديموغرافية إسرائيلية
نشر بتاريخ: 2026/01/11 (آخر تحديث: 2026/01/11 الساعة: 22:39)

صرّح ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، بأن دولة الاحتلال الإسرائيلي قد اتخذت من إبادة غزة وسيلة مركزية للتطهير العرقي، فيما عمدت في القدس وباقي أنحاء الضفة الغربية المحتلة إلى بلوغ الغاية ذاتها عبر الأبارتهايد والتوسّع الاستيطاني والاعتداءات الإرهابية التي ترتكبها ميليشيات المستوطنين، والهندسة الديموغرافية التي تستهدف محو الوجود الفلسطيني من فلسطين. وأوضح أن هذه السياسات التي تزاوج بين البطش العسكري والإجراء الإداري خلّفت تداعيات أمنية واقتصادية دفعت بالمشروع الاستيطاني الصهيوني نحو أزمة ديموغرافية بنيوية تهدد الأساس السكاني الذي قامت عليه الهيمنة الاستعمارية الاسرائيلية منذ ثمانية وسبعين عاماً.

وقال القيادي الفتحاوي إن “التطهير العرقي الإسرائيلي منظومة استئصالية موجّهة ضد شعبنا الفلسطيني. وتشكل إبادة غزة صورتها الأشد دموية، بينما تتجلى أدواتها الأخرى في الأبارتهايد والتوسّع الاستيطاني والاعتداءات المنظمة والهندسة الديموغرافية المفروضة على القدس وباقي الضفة”.

وبيّن دلياني أن “تقريراً صادراً عن الكنيست الإسرائيلي وثّق هجرة أكثر من 82,800 إسرائيلي عام 2023 وما يقارب 50,000 خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2024، تبعهم نحو 70,000 مهاجر في عام 2025. وللمرة الأولى تجاوزت الهجرة تدفّق المستوطنين، مما أدى إلى انعكاس ديموغرافي لافت. وبذلك تجاوز عدد المهاجرين 150,000 خلال عامين، وبلغ أكثر من 200 ألف منذ تولّي حكومة نتنياهو الحالية مقاليد السلطة”.

وأشار دلياني إلى أن “مركز تاوب، وهو مؤسسة بحثية إسرائيلية مستقلة تُعنى بدراسة السياسات السكانية والاجتماعية، يؤكد تباطؤ نمو السكان اليهود وارتفاع متوسط الأعمار، الأمر الذي يُضعف البنية الديموغرافية اللازمة للتجنيد العسكري القائم على تفوّق ديني وللقدرة الإنتاجية والسيطرة الإقليمية. وهذه مؤشرات أولى على اقتراب انهيار ديموغرافي في المشروع الاستيطاني الصهيوني”.

وأضاف أن “المعطيات القنصلية ومعلومات مكاتب الهجرة في ألمانيا وكندا والولايات المتحدة تُظهر زيادة واضحة منذ عام 2023 في طلبات الإسرائيليين للإقامة والعمل والتحويلات الأكاديمية، بما ينقل الأزمة من نطاق المُستعمرة إلى أنظمة الهجرة الغربية التي باتت ترصد نزيف رأس المال البشري الإسرائيلي”.

وختم المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح بأن هذه المؤشرات تشكّل بدء تحول ديموغرافي يكشف عدم استدامة مشروع استيطاني يقوم على التطهير العرقي، ويبيّن في الوقت نفسه مركزية صمود شعبنا الفلسطيني في تشكيل مسار التاريخ في المنطقة.