وفد أممي يوثق الانتهاكات "إسرائيل" في القنيطرة بسوريا
نشر بتاريخ: 2026/01/12 (آخر تحديث: 2026/01/12 الساعة: 12:36)

دمشق – أجرى وفد من الأمم المتحدة، السبت، زيارة إلى محافظة القنيطرة جنوب سوريا، لتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة هناك.

وذكرت تقارير صحفية أن مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، رافق وكيل الأمين العام للأمم المتحدة جان بيير لاسوريكس، في زيارة إلى القنيطرة.

وقال علبي، في تصريح لقناة "الإخبارية" السورية، إن "زيارة الوفد الأممي إلى محافظة القنيطرة، السبت، كانت ناجحة، وحملت رسالة واضحة بأن هذه الأرض سوريّة".

وأضاف أنه أُتيحت للوفد فرصة الالتقاء بالأهالي والاستماع لمخاوفهم، بما في ذلك الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة؛ مثل اختطاف المواطنين، وتجريف الأراضي، والتعدي على الممتلكات، ونقل صوت الأهالي المتضررين إلى المجتمع الدولي.

واعتبر أن هذه الزيارة "تعكس التزام سوريا بحماية حقوق مواطنيها وتعزيز دورها على الصعيد الدولي".

وبين أن الجانب العملي للزيارة تمثل في "بلورة أفكار وآليات جديدة للتعامل مع الانتهاكات الإسرائيلية، بما فيها موضوع المعتقلين والمختطفين السوريين، وتحديد الضرر المادي الناتج عن هذه الاعتداءات، وتحميل الاحتلال المسؤولية القانونية عنها، والعمل على تفعيل الآليات الدولية المعنية".

وشدد أن الدولة السورية "لم ولن تتنازل عن أي جزء من أراضيها، وأن أي تواجد إسرائيلي في هذه المناطق يعد احتلالاً غير قانوني".

وبوتيرة شبه يومية، تتوغل قوات الاحتلال إسرائيلي داخل الأراضي السورية، لا سيما في ريف محافظة القنيطرة، وتعتقل مواطنين وتقيم حواجز لتفتيش المارة وتحقق معهم، كما تنفذ عمليات تجريف ينتج عنها تدمير مزروعات.

وفي 6 يناير/ كانون الثاني الجاري، توصلت سوريا و"إسرائيل" لاتفاق يقضي بتشكيل آلية اتصال مشتركة بإشراف أميركي، لتنسيق تبادل المعلومات وخفض التصعيد العسكري والانخراط الدبلوماسي والفرص التجارية، بحسب بيان ثلاثي عقب مباحثات جرت في العاصمة الفرنسية باريس.

وتحتل "إسرائيل" منذ عام 1967 معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، وأعلنت انهيار اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، واحتلت المنطقة السورية العازلة.

وتطالب سوريا باستمرار بخروج الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي السورية، مؤكدة أن جميع الإجراءات التي يتخذها الاحتلال في الجنوب السوري "باطلة ولاغية" ولا تُرتب أي أثر قانوني وفقاً للقانون الدولي.

ورغم أن الحكومة السورية لا تشكل تهديدا لـ"تل أبيب"، إلا أن الجيش الإسرائيلي شن غارات جوية قتلت مدنيين ودمرت مواقع وآليات عسكرية وأسلحة وذخائر تابعة للجيش السوري.