دلياني: نجاح الهيئة الوطنية لإدارة قطاع غزة سيقطع الطريق على السيناريو الإسرائيلي
نشر بتاريخ: 2026/01/18 (آخر تحديث: 2026/01/18 الساعة: 11:29)

قال ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، إنّ ضرورة الانتقال العملي إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة هو خطوة اساسية لإعادة تنظيم واقع ميداني دمّرته الإبادة الإسرائيلية المتواصلة منذ تشرين الأول 2023، حيث ارتقى أكثر من 72,000 شهيد وشهيدة، وأُجبِر على النزوح قسرياً ما يقارب 90٪ من سكان غزة، مع انكماش ديموغرافي حاد بنسبة 10.6٪ نتيجة القتل الجماعي والحصار وتجريف مقومات الحياة على يد آلة الابادة الاسرائيلية.

وأوضح دلياني أنّ الهيئة الوطنية لإدارة قطاع غزة باتت واقعاً وطنياً لتنظيم الحياة المدنية والإعمار وتثبيت القرار الفلسطيني، وأنّ نجاحها سيقطع الطريق على السيناريو الإسرائيلي القائم على الفوضى والتهجير والهيمنة الاستعمارية على القطاع. وأكد أنّ هذه الهيئة الوطنية تحظى بغطاء وطني فلسطيني جامع يضم كل الفصائل ودعم عربي واضح عبّر عنه الدور المصري المركزي في حماية غزة من مشاريع التفكيك وإعادة الاحتلال كما عبرت عنه جهود الوساطة القطرية والدعم الخليجي الفاعل، في اطار الموقف العربي الذي ينظر إلى غزة والقضية الفلسطينية باعتبارها ركناً من أركان الأمن القومي العربي. كما تحظى الهيئة بدعم دولي قائم على قرار مجلس الامن ٢٨٠٣ وتقوده الولايات المتحدة الأمريكية.

وأشار دلياني إلى أنّ المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار ستظل حبر على ورق ما دامت دولة الإبادة الإسرائيلية تُصرّ على الاستمرار في إرتكاب جرائم الابادة، ففي غزة يستشهد ما معدله خمسة مدنيين يومياً منذ بدء وقف إطلاق النار، بينهم أكثر من 100 طفل، وفق تقارير أممية. وان الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق غزة هو ضرورة وطنية، حيث يمثل بصيص أمل لأهالي القطاع لأنه يعني البدء في إعادة الإعمار، بناء المستشفيات، وحل معضلات التعليم وغيرها من الأمور الحياتية الأساسية.

وختم مؤكداً أنّ حماية غزة تتطلب إصلاحاً وطنياً داخلياً يستعيد الدور الفلسطيني ويؤسس لوحدة سياسية تعزز القرار الوطني في مواجهة الاحتلال.