زامير: النقص الحاد بالجنود يهدد جهوزية الجيش
نشر بتاريخ: 2026/01/20 (آخر تحديث: 2026/01/20 الساعة: 13:27)

تل أبيب: حذّر رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، من "نقص حاد وخطير" في عدد الجنود بالجيش، ما قد يؤدي إلى المساس بالجهوزية العملياتية للجيش خلال العام المقبل، في حال عدم اتخاذ قرارات فورية لمعالجة الأزمة.

وحسب القناة 12 العبرية، فإن زامير بعث، الأسبوع الماضي، برسالة شديدة اللهجة إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ووزير الجيش، ورئيس لجنة الخارجية والأمن البرلمانية، حذّر فيها من تداعيات استمرار النقص في القوى البشرية بالجيش.

وتأتي تحذيرات زامير في ظل الجدل المتصاعد حول مشروع قانون إعفاء "الحريديين" من التجنيد الذي تدفع به حكومة نتنياهو، مقابل قرار قضائي يُلزم الحكومة بتطبيق قانون التجنيد بصيغته الحالية وملاحقة المتخلّفين عن أداء الخدمة.

وفي رسالته، أوضح زامير أن النقص الحالي في عدد الجنود المقاتلين قد يقود إلى تراجع ملموس في الجهوزية العسكرية، ليس فقط على المدى البعيد، بل ابتداءً من العام المقبل.

وتطرّق زامير إلى عدم إحراز أي تقدم في التشريعات المتعلقة بقانون إعفاء الحريديين من التجنيد، إلى جانب الحاجة الملحّة لتمديد مدة الخدمة الإلزامية للمجندين.

واعتبر أن هذا التأخير في اتخاذ قرارات تشريعية يأتي في فترة "حساسة أمنيًا"، حيث "يحتاج الجيش إلى أعداد كبيرة من الجنود لتلبية متطلبات المرحلة".

وقال في رسالته: "الواقع الأمني خلال العامين الأخيرين يفرض تحديات غير مسبوقة، وله تأثيرات كبيرة على مختلف منظومات القوى البشرية".

وأضاف أن التشريعات المرتبطة بهذه القضايا "لا تتقدم بالشكل المطلوب، وقد تقود الجيش إلى حالة من عدم الجهوزية".

وحذر رئيس الأركان من أن انعكاسات هذا الوضع قد تبدأ بالظهور خلال العام المقبل، "وبصورة أشد اعتبارًا من يناير/ كانون الثاني 2027".

وشدّد زامير أن عدم تمديد الخدمة الإلزامية للرجال إلى 36 شهرًا، بشكل فوري وعاجل وحتى بأثر رجعي، سيؤدي إلى "أضرار جسيمة في بناء القوة العسكرية".

وأردف: "في حال عدم تمديد الخدمة، ستقع أضرار كبيرة في جهوزية الجيش وفي جودة التدريب".

وتشير تقديرات الجيش إلى وجود نقص يُقدّر بآلاف الجنود، في وقت تطرح فيه تشريعات داخل الكنيست لإعفاء آلاف الشبان من الخدمة العسكرية، إرضاء لقيادات الأحزاب الحريدية.

وتشير الأوساط الأمنية في دولة الاحتلال إلى أن الجمع بين النقص الحالي في القوى البشرية، وتأخير تمديد الخدمة، واستمرار الدفع بقوانين الإعفاء، "يخلق خطرًا فعليًا على قدرة الجيش على تنفيذ مهامه".