فتح تُحذّر من أوهام «غزة الجديدة»: تساؤلات فلسطينية حول المصير والأرض
نشر بتاريخ: 2026/01/24 (آخر تحديث: 2026/01/24 الساعة: 17:01)

متابعات: أكد المتحدث باسم حركة فتح في قطاع غزة منذر الحايك، اليوم السبت، أن ما يتم تداوله من فيديوهات وتصورات لما يسمى بـ "مركز السلام العالمي" حول "غزة الجديدة" وما تتضمنه من استثمارات، يمثل نوعاً من الوهم الذي يثير تساؤلات مشروعة حول مصير أراضي المواطنين الفلسطينيين وجدوى هذه المشاريع في ظل استمرار العدوان.

وشدد الحايك في تصريحات صحفية، على أن غزة يجب أن تعود لأصحابها الأصليين عبر عملية إعمار واضحة وانسحاب كامل للاحتلال الإسرائيلي، مشيراً إلى أن المواطن الفلسطيني يتساءل بقلق عما إذا كانت هذه المخططات تهدف إلى السطو على الأملاك الخاصة وتحويل القطاع إلى "مستعمرة" تخدم مصالح اقتصادية خارجية بعيداً عن الهوية الوطنية الفلسطينية.

وأوضح الحايك أن الأولوية الراهنة يجب أن تنصب على تطبيق القرارات الدولية، وفي مقدمتها قرار الشرعية الدولية رقم 2735، القاضي بتثبيت وقف إطلاق النار والبدء الفوري بالإغاثة والإعمار تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية.

وانتقد الحايك محاولات طرح بدائل عن الأمم المتحدة ومؤسساتها، مؤكداً أن الطريق الوحيد للسلام هو إلزام الاحتلال بالانسحاب من الأراضي المحتلة عام 1967، لا عبر تحويل قطاع غزة إلى مشاريع استثمارية تبحث فيها الولايات المتحدة عن صفقات اقتصادية، خاصة في مجال تنقيب الغاز الطبيعي المكتشف قبالة سواحل غزة، وهو ما يعكس رؤية الإدارة الأمريكية الحالية التي تتعامل مع القضايا السياسية بمنطق "الصفقات التجارية".

وعبّر الحايك عن مخاوفه من وجود مخططات لفرض وصاية جديدة على القطاع، محذراً من تحويل المواطن الفلسطيني إلى مجرد عامل في مشاريع استعمارية حديثة تحت مسميات "السوق الحرة" و"مساكن العمال". كما أشار بمرارة إلى الواقع الإنساني المأساوي الذي يعيشه السكان في الخيام وتحت وطأة المنخفضات الجوية، مؤكداً أن غزة لم تبدأ بعد رحلة التعافي، بل تزداد الأوضاع سوءاً في ظل انعدام الصحة والتعليم والحياة الكريمة، وهو ما يجعل الحديث عن "ناطحات السحاب" و"الرفاهية" في هذا التوقيت ضرباً من الخيال المضلل.