متابعات: حذر مدير الغرفة التجارية في قطاع غزة ماهر الطباع، من انهيار شبه كامل في القدرة الشرائية للمواطنين، نتيجة الدمار الواسع الذي طال أكثر من 85% من المنشآت الاقتصادية.
وبين الطباع، في تصريحات صحفية، اليوم الأحد، أن معدلات البطالة في القطاع تجاوزت 78% وهي من المعدلات الأعلى عالميًا، فيما الأوضاع الاقتصادية في غزة تشهد تدهورًا غير مسبوق بسبب حرب الإبادة.
وأشار إلى توقف معظم المنشآت الاقتصادية عن العمل، ما انعكس بشكل مباشر على سوق العمل، لافتًا أن قطاع غزة يعاني منذ بداية الحرب من أزمة السيولة النقدية وتهالك العملات الورقية.
وأوضح الطباع أن أسعار السلع شهدت ارتفاعات غير مسبوقة، تجاوزت في بعض الفترات ألفًا بالمئة، ولا تزال حتى بعد توقف الحرب أعلى من مستوياتها السابقة بنسبة تفوق 300%.
مدير غرفة التجارة قال إن الفجوة بين من يستطيعون الشراء ومن يعجزون عنه آخذة بالاتساع، في وقت تعتمد فيه الغالبية العظمى من سكان غزة على المساعدات الإنسانية لتأمين احتياجاتهم الأساسية.
وتفاقمت أزمة السيولة النقدية في غزة كثيراً بعد قرابة عامين على منع سلطات الاحتلال الإسرائيلي إدخال النقود إلى أسواق قطاع غزة، تزامنًا مع انهيار العملة الورقية التي تعرّضت للتلف، خاصة فئة العشرين شيكلاً وما سبقها من رفض التعامل بفئة عشرة شواكل، التي باتت مرفوضة من التجار والمواطنين على حد سواء.
ووفق المكتب الإعلامي الحكومي، تُقدَّر الخسائر الاقتصادية الأولية المباشرة في 15 قطاعاً حيوياً بأكثر من 33 مليار دولار أمريكي خلال عام 2025.
وطالت الحرب العدوانية تدمير أكثر من 80% من الأراضي الزراعية (من أصل 178 ألف دونم)، إلى جانب ألف بئر زراعي و500 مزرعة للأبقار والأغنام والدواجن.
وتراجعت، بسبب الحرب، المساحات المزروعة بالخضروات من 93,000 دونم إلى 4,000 دونم. بينما دمر الاحتلال 60% من الدفيئات الزراعية، إلى جانب التسبب بتضرر 100% من قطاع الصيد البحري، بحسب الإعلامي الحكومي.
وتُواصل قوات الاحتلال إغلاق معابر قطاع غزة، بشكل كامل، ومنع دخول أكثر من 132,000 شاحنة مساعدات ووقود، بينما استهدفت أكثر من 40 مطبخاً خيرياً و50 مركز توزيع.