القدس المحتلة - قال ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، إن أهلنا في غزة يدفعون من دمائهم ثمن تعطيل الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدا أن تأخير الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترامب الخاصة بغزة، المتفق عليها من جميع الأطراف المعنية بما فيها حركة حماس وحكومة دولة الإبادة، والمستندة إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 لسنة 2025، يفرغ اتفاق وقف إطلاق النار من مضمونه العملي، ويحبسه في صيغة سياسية معلقة، قائمة بالاسم ومنعدمة الأثر الحقيقي في حياة شعبنا، فيما يحرم أبناء وبنات شعبنا من استحقاقات هذا الاتفاق الجوهرية، وفي مقدمتها الانسحاب العسكري الإسرائيلي، والتعافي الإنساني، وإعادة الإعمار.
وأكد دلياني أن دولة الإبادة الإسرائيلية تفرض سيطرة عسكرية استعمارية على أكثر من 60 بالمئة من غزة، وأن رئيس وزراء الاحتلال أمر جيشه الإبادي بتوسيع هذه السيطرة إلى 70 بالمئة من القطاع المنكوب، فيما لا يزال ملف المرحلة الثانية عالقا في حلقة مغلقة من المناورات السياسية والمساومات التكتيكية على حساب معاناة شعبنا.
وأشار دلياني إلى أن “ما يقارب 73,000 من أبناء وبنات شعبنا استشهدوا منذ أطلقت دولة الاحتلال الإسرائيلي أحدث فصول إبادة شعبنا في تشرين الأول/أكتوبر 2023، كما استشهد ما يقارب 1,000 آخرين بعد بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار الأخير. هذه إبادة إسرائيلية متواصلة، مفروضة عبر تعطيل الانتقال إلى المرحلة الثانية، واستمرار السيطرة العسكرية الإسرائيلية المباشرة وغير المباشرة بواسطة ميليشيات الجواسيس، وخنق المعابر، والتضييق على عمل المؤسسات والمنظمات الإنسانية الدولية، وفرض التجويع وشح الموارد الطبية على شعبنا في غزة”.
وأضاف أن بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أوتشا، تؤكد أن معظم أسر غزة لا تحصل على الحد الأدنى البالغ 6 لترات من المياه للفرد يوميا، وأن الوجبات اليومية هبطت من 1.5 مليون في منتصف آذار/مارس من هذا العام إلى 678,000 أواخر الشهر الماضي، فيما تلقى 2,042 طفلا وطفلة علاجا من سوء التغذية خلال النصف الأول من الشهر الماضي، بينهم 737 حالة خطرة، نتيجة سياسة التجويع الإبادي الإسرائيلية.
وشدد دلياني على أن التعامل مع تنفيذ الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار كمساحة تكتيك سياسي ستتم محاسبتها أمام العالم وأمام شعبنا، وأن دولة الإبادة الإسرائيلية تبقى المستفيد الأول من إطالة أمد الوضع المأساوي القائم في غزة.
وأضاف المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح أن فداحة هذا التأخير تتضاعف مع مرور الزمن، مؤكدا أن تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار استحقاق وطني وقانوني لشعبنا، وحق لا يملكه الدبلوماسيون ولا السياسيون ولا سلطات الاحتلال.
مشدداً على أن وقف إطلاق النار الذي لا يفضي إلى انسحاب عسكري إسرائيلي كامل، وسحق ميليشيات الاحتلال العميلة، وفتح الطريق أمام الإغاثة وإعادة الإعمار، يمنح دولة الإبادة الإسرائيلية غطاء سياسيا إضافيا لاستكمال جريمتها الإبادية المفتوحة في غزة.