غزة - قال فارس عوض عفانة، من الإسعاف والطوارئ في قطاع غزة، إن الاحتلال الإسرائيلي انتهج منذ بدء حرب الإبادة سياسة استهدفت المنظومة الصحية ومركبات الإسعاف والدفاع المدني، ما أدى إلى تدمير معظم قدراتها التشغيلية.
وأوضح عفانة، في تصريح صحفي، أن قوات الاحتلال اقتحمت المستشفيات ودمرت مرافقها ومركبات الإسعاف المتوقفة داخلها، كما استهدفت سيارات الإسعاف أثناء أداء مهامها الإنسانية، ما أسفر عن استشهاد عدد من المسعفين وسائقي الإسعاف.
وأشار إلى أن الاحتلال دمّر نحو 80% من إمكانيات الإسعاف والطوارئ ومركبات الإسعاف، ولم يتبقَّ سوى 20% من القدرات التشغيلية، الأمر الذي انعكس سلبًا على تقديم الخدمات، لا سيما في شمال قطاع غزة.
وأكد أن المركبات المتبقية متهالكة وغير صالحة للعمل بالشكل المطلوب، إلا أن الطواقم تواصل تشغيلها وصيانتها رغم النقص الحاد في قطع الغيار، نتيجة منع الاحتلال إدخال الإطارات والبطاريات والزيوت.
وأضاف أن بعض مركبات الإسعاف تتوقف عن العمل لأسبوع أو أسبوعين بانتظار توفير قطع غيار، وغالبًا ما تكون هذه القطع مستعملة ولا تتحمل العمل لفترات طويلة.
وأشار عفانة إلى أن طواقم الإسعاف ناشدت مرارًا منظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر للتدخل والضغط من أجل إدخال مركبات الإسعاف العالقة على الجانب المصري، إلا أن الاحتلال يواصل رفضه.
وأوضح أن منع إدخال الزيوت وقطع الغيار لا يقتصر أثره على مركبات الإسعاف، بل يشمل المركبات المدنية وآليات الدفاع المدني ومولدات الكهرباء في المستشفيات، مؤكدًا أن الكميات التي تدخل عبر المنظمات الدولية تكفي بالكاد لتشغيل مولدات المستشفيات لمدة شهر واحد.
ودعا عفانة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى التدخل العاجل لإدخال المستلزمات اللازمة، بما يضمن استمرار الخدمات الطبية والإغاثية، ويخفف من معاناة سكان قطاع غزة.