هآرتس: آيزنكوت يتقدم ونتنياهو يواجه أصعب اختبار سياسي منذ سنوات
نشر بتاريخ: 2026/07/11 (آخر تحديث: 2026/07/11 الساعة: 23:34)

الأراضي المحتلة - كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية عن تصاعد الضغوط السياسية التي يواجهها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبرة أنه بات عاجزًا عن احتواء التقدم الذي يحققه رئيس الأركان الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت، في تحول قد يعيد رسم خريطة المنافسة على رئاسة الحكومة.

ويأتي ذلك بعدما أظهر أحدث استطلاع للرأي أجرته القناة "13" العبرية، ونُشر الأربعاء، تقدم حزب "يشار" بزعامة آيزنكوت على حزب "الليكود" بقيادة نتنياهو للمرة الأولى منذ دخول آيزنكوت الحياة السياسية وتأسيس حزبه، حيث حصل "يشار" على 23 مقعدًا في الكنيست مقابل 22 مقعدًا لـ"الليكود".

ولم يقتصر تقدم آيزنكوت على نتائج الأحزاب، إذ أظهر الاستطلاع أن نحو نصف الإسرائيليين يرون أنه الشخص الأنسب لتولي رئاسة الحكومة مقارنة بنتنياهو، الذي يواجه انتقادات متزايدة بسبب الحرب المستمرة على غزة ولبنان وإيران، إضافة إلى محاكمته في قضايا فساد.

ورأت "هآرتس" أن نتنياهو لن يتمكن هذه المرة من تجاوز الأزمة بالأساليب التي اعتاد استخدامها، قائلة إن صورته السياسية تراجعت وأنه فقد القدرة على تقديم نفسه بالأدوار التي اعتمد عليها سابقًا، مثل "رجل الأمن" و"رجل الدولة".

وأضافت الصحيفة أن نتنياهو قد يلجأ إلى المماطلة السياسية أو تعطيل تشكيل حكومة جديدة، وربما التصعيد العسكري، لكنه فقد إحدى أبرز أدواته السياسية المتمثلة في إعادة تقديم صورته أمام الجمهور الإسرائيلي.

وأشارت إلى أن حزب "الليكود" كان يعتمد في البداية على استهداف رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت سياسيًا مع تجاهل صعود آيزنكوت، إلا أن هذه الاستراتيجية لم تحقق النتائج المرجوة.

وبحسب "هآرتس"، يتمتع آيزنكوت بما وصفته بـ"حصانة التيفلون"، في إشارة إلى غياب الفضائح أو الملفات المثيرة للجدل في سجله السياسي، إلى جانب استعداده لتقديم برنامج حكومي متكامل.

وفي المقابل، انتقدت الصحيفة أداء حزب "الليكود"، معتبرة أنه لم يقدم برنامجًا سياسيًا أو اقتصاديًا واضحًا، واعتمد بدلًا من ذلك على مهاجمة المحكمة العليا والنائب العام ووسائل الإعلام.

وأضافت أن نتنياهو لا يزال يعتمد على خطاب سياسي قائم على الاستقطاب بين "اليهود والعرب"، بينما يحاول آيزنكوت تقديم خطاب يرتكز على قضية الخدمة العسكرية والانقسام بين من يؤدونها ومن يتهربون منها.

وخلصت "هآرتس" إلى أن المعركة السياسية المقبلة في إسرائيل لن تكون مجرد منافسة بين نتنياهو وآيزنكوت، بل صراعًا بين سرديتين مختلفتين، في ظل مؤشرات على تغير المزاج السياسي داخل المجتمع الإسرائيلي.