ألمانيا تعرقل فرض عقوبات أوروبية على المستوطنات
نشر بتاريخ: 2026/07/13 (آخر تحديث: 2026/07/14 الساعة: 02:24)

برلين: عرقلت ألمانيا، اليوم الإثنين، فرض عقوبات جديدة من جانب الاتحاد الأوروبي على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة المحتلة.

واتخذت الحكومة الألمانية موقفا معارضا أثناء اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل اليوم، بشأن فرض عقوبات جديدة على "إسرائيل"، على خلفية توسيع المستوطنات غير القانونية في الضفة الفلسطينية.

وقال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إنه يفضل الاعتماد على إجراء محادثات فعالة مع الحكومة الإسرائيلية.

ورأى فاديفول أن أي قيود أو حظر محتمل على استيراد السلع من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الفلسطينية يجب أن يُعتمَد بالإجماع.

ومن شأن ذلك أن يجعل إقرار مثل هذه العقوبات مستحيلا، في حال عارضتها ألمانيا أو دول أخرى.

وانتقد فاديفول سياسة الاستيطان نفسها، على غرار الدول المؤيّدة للعقوبات مثل إسبانيا وفرنسا والسويد وبلجيكا وأيرلندا.

وقال، لدينا موقف واضح من سياسة الاستيطان، إنها لا تتوافق مع القانون الدولي.

وأضاف أن برلين تتوقع من الحكومة اتخاذ إجراءات حازمة وصارمة ضد المستوطنين الذين يمارسون العنف، مشيرا إلى أنه أوضح ذلك أيضا خلال زيارته إلى "إسرائيل" الأسبوع الماضي.

ويسود خلاف حاد داخل الاتحاد الأوروبي منذ أشهر، بشأن كيفية التعامل مع الاستيطان الإسرائيلي؛ وبينما تتفق الدول الأعضاء على أن هذه السياسة تنتهك القانون الدولي، فإنها لم تتمكن حتى الآن من الاتفاق على فرض عقوبات واسعة النطاق.

وقبيل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد، أعدّت المفوضية الأوروبية خيارات تتعلق بفرض قيود تجارية محتملة على "إسرائيل"، لكن بعد الموقف الألماني الواضح، تبدو فرص إحراز تقدم سريع في هذا الملف ضئيلة للغاية.

ويعوّل مؤيّدو فرض القيود التجارية الآن على إمكانية الطعن في الرأي الذي تتبناه ألمانيا والمفوضية الأوروبية، ودول أعضاء أخرى بشأن ضرورة الإجماع.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد كايا كالاس، خلال اجتماع وزراء الخارجية، إن هناك تفسيرات قانونية مختلفة، وإن الدائرة القانونية التابعة لمجلس الدول الأعضاء في الاتحاد ترى أن فرض القيود التجارية يحتاج فقط إلى أغلبية مؤهلة.

وهذا يعني ضرورة موافقة 15 دولة من أصل 27 دولة عضو، على أن تمثل هذه الدول ما لا يقل عن 65% من إجمالي سكان الاتحاد الأوروبي.

ويأتي طرح حظر منتجات المستوطنات في وقت تتصاعد فيه اعتداءات المستوطنين في الضفة الفلسطينية إلى مستويات غير مسبوقة.

يذكر أن النصف الأول من العام الجاري 2026 شهد تصاعدًا خطيرًا في اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية، بواقع 11,074 اعتداءً، وفق معطيات حديثة نشرتها هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.

وأشارت الهيئة إلى أن المستوطنين نفذوا منذ مطلع العام 3,488 اعتداءً أسفرت عن استشهاد 17 مواطنًا، وأدت إلى تهجير 18 تجمعًا بدويًا بالكامل و8 تجمعات جزئيًا، فضلًا عن إقامة 42 بؤرة استيطانية جديدة، معظمها رعوية، شُيدت 4 منها في أراضٍ مصنفة (ب).

ودان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش التوسع الاستيطاني "المتواصل" في الضفة الغربية، قائلا في تقرير الشهر الماضي، إن هذه المستوطنات تساهم في "أكبر أزمة نزوح في الضفة الفلسطينية منذ عام 1967.