دعوات إسرائيلية للإفراج عن مروان البرغوثي وإعادته إلى المشهد السياسي
نشر بتاريخ: 2026/07/18 (آخر تحديث: 2026/07/18 الساعة: 20:54)

باريس - عاد اسم القيادي الفلسطيني الأسير مروان البرغوثي إلى واجهة النقاش السياسي، بعد دعوة صدرت من داخل إسرائيل للإفراج عنه، باعتباره شخصية قادرة على لعب دور محوري في مستقبل القضية الفلسطينية.

وفي مقال نشرته صحيفة لوموند الفرنسية، اعتبر السفير الإسرائيلي الأسبق في فرنسا والمؤرخ إيلي برنافي أن البرغوثي يمثل "الشخصية الوحيدة القادرة على توحيد الفلسطينيين حول مشروع وطني مشترك ورؤية تقوم على حل الدولتين"، داعيًا إلى إطلاق سراحه.

ووصف برنافي البرغوثي بـ"مانديلا الفلسطيني"، مؤكدًا أنه يتمتع بمكانة سياسية وشعبية تؤهله لجمع مختلف الأطياف الفلسطينية خلف مشروع سياسي موحد، مستندًا إلى لقاءات جمعته به خلال فترة مفاوضات أوسلو.

وأشار إلى أن البرغوثي، المعتقل منذ أبريل/نيسان 2002 والمحكوم بالسجن المؤبد خمس مرات، حافظ على حضوره في المشهد الفلسطيني، إذ أظهرت استطلاعات الرأي احتفاظه بشعبية واسعة، كما حقق نتائج متقدمة في انتخابات المؤسسات القيادية لحركة فتح.

وأضاف أن دعوات الإفراج عنه صدرت أيضًا عن مسؤولين أمنيين وعسكريين إسرائيليين سابقين، رأوا فيه شخصية قادرة على منافسة حركة حماس وقيادة مشروع وطني فلسطيني بديل، مستشهدًا بتصريحات وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي الأسبق جدعون عزرا، الذي اعتبره "أفضل حاجز سياسي أمام نفوذ حماس".

من جهته، أكد عرب البرغوثي، نجل القيادي الفلسطيني، في تصريحات سابقة أن والده يحظى بقبول واسع لدى مختلف القوى الفلسطينية، بما فيها حركة حماس، معتبرًا أن هذه القدرة على توحيد الفلسطينيين تمثل أحد أسباب رفض إسرائيل الإفراج عنه.

كما اتهم برنافي السلطات الإسرائيلية بإبقاء البرغوثي في ظروف احتجاز قاسية، داعيًا إلى تحويل المطالبات بالإفراج عنه إلى تحركات دبلوماسية فاعلة، محذرًا من تدهور وضعه الصحي، ومؤكدًا أن البرغوثي بات يمثل مشروعًا سياسيًا حاضرًا رغم أكثر من عقدين أمضاهما في السجون الإسرائيلية.