جنين - هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، منزلًا مكوّنًا من ثلاثة طوابق في منطقة محطة عرابة، جنوب غرب مدينة جنين، وسط انتشار مكثف لقوات الاحتلال، في خطوة تأتي ضمن سلسلة من الإجراءات التي تستهدف المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب المصادر المحلية، اقتحمت قوات الاحتلال منطقة محطة عرابة بثلاث جرافات عسكرية، مدعومة بقوات كبيرة من جنود المشاة والآليات العسكرية، قبل أن تفرض طوقًا أمنيًا على المكان، وتغلق مداخل المنطقة، لتباشر بعد ذلك عمليات هدم منزل المواطن جهاد موسى، وهو منزل سكني مكوّن من ثلاثة طوابق.
وكانت سلطات الاحتلال قد أبلغت صاحب المنزل قبل عدة أشهر بقرار الهدم، بحجة البناء، الأمر الذي دفعه إلى سلوك المسار القانوني وتقديم اعتراضات وشكاوى أمام الجهات المختصة في محاولة لوقف تنفيذ القرار، إلا أن تلك الجهود لم تثمر عن أي نتيجة، لتنفذ قوات الاحتلال قرار الهدم بالقوة.
ويأتي هدم المنزل في ظل تصاعد الإجراءات الإسرائيلية في منطقة محطة عرابة، التي تشهد خلال الآونة الأخيرة عمليات تجريف وهدم واستهداف للممتلكات الفلسطينية.
ويرى مواطنون أن هذه الإجراءات تتجاوز مجرد تنفيذ أوامر هدم، لتندرج ضمن سياسة تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض وتعزيز السيطرة الإسرائيلية على المنطقة.
وتكتسب محطة عرابة أهمية استراتيجية بحكم موقعها على المدخل الجنوبي للبلدة وعلى الطريق الواصل بين عدد من التجمعات السكانية في محافظة جنين، ما يجعلها منطقة حيوية اقتصاديًا وتجاريًا.
وتشير المعطيات إلى أن المنطقة كانت تضم في السابق معسكرًا عسكريًا، كان تحت سيطرة الجيش الأردني حتى عام 1967، قبل أن تستولي عليه قوات الاحتلال عقب احتلال الضفة.
كما أخلى جيش الاحتلال الموقع عام 2005، إلا أن التحركات الإسرائيلية الأخيرة في محيطه تثير مخاوف من محاولات إعادة فرض وجود عسكري دائم أو توسيع السيطرة على المنطقة بما يخدم المشاريع الاستيطانية.
وكانت قوات الاحتلال قد نفذت، خلال الأيام الماضية، عمليات هدم لعدد من البركسات والمنشآت التجارية والزراعية في محيط محطة عرابة، الأمر الذي ألحق أضرارًا بالمواطنين وأصحاب المصالح، وأثار مخاوف من استمرار استهداف الممتلكات الفلسطينية في المنطقة.
ويعد هدم منزل جهاد موسى أحدث حلقات هذه الإجراءات، التي تنعكس بصورة مباشرة على حياة السكان، في ظل استمرار عمليات الاقتحام والهدم والتضييق على التوسع العمراني الفلسطيني، وما يرافقها من خسائر مادية ومعنوية للأهالي.
وتبقى منطقة محطة عرابة واحدة من المناطق التي تشهد تصاعدًا في الإجراءات الإسرائيلية، وسط مخاوف من اتساع نطاق عمليات الهدم والاستيلاء على الأراضي، بما قد يغير من الواقع الجغرافي والديموغرافي للمنطقة خلال المرحلة المقبلة.