مفوض حقوق الإنسان: ممارسات الاحتلال في جنوب لبنان قد ترقى إلى جرائم حرب
نشر بتاريخ: 2026/07/28 (آخر تحديث: 2026/07/28 الساعة: 12:24)

بيروت - حذّر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن بعض ممارسات الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان قد ترقى إلى جرائم حرب، في ظل ما وصفه بـ"التدمير الشامل" للمنازل المدنية، مؤكدًا أن حجم الدمار واستهداف المدنيين يثيران مخاوف جدية بشأن احترام قواعد القانون الإنساني الدولي.

وقال تورك، خلال زيارة إلى بيروت، إن الدمار الواسع الذي لحق بالمدن والقرى في جنوب لبنان، إلى جانب استهداف العاملين في القطاعين الطبي والإعلامي، يطرح تساؤلات خطيرة حول مدى التزام الاحتلال بالقانون الدولي، مشيرًا إلى أن بعض هذه الممارسات قد ترقى إلى جرائم حرب تستوجب المساءلة.

ووصف المسؤول الأممي عمليات هدم المنازل بأنها تمثل "تدميرًا شاملًا" للمناطق المدنية، داعيًا إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم بأمان.

وكشف تورك أنه التقى أحد سكان الجنوب اللبناني، الذي أبلغه بأنه مُنع من دخول قريته بعد عودته إليها، وأنه شاهد بنفسه حجم الدمار الذي لحق بالمنطقة، مضيفًا أنه طلب من سلطات الاحتلال السماح له بزيارة المناطق الواقعة تحت سيطرتها، إلا أنه لم يتلقَّ أي رد.

وأعلن المفوض السامي أن بعثة تقييم مستقلة ومحايدة، جرى الاتفاق على تشكيلها مع الحكومة اللبنانية، باشرت جمع الأدلة المتعلقة بالانتهاكات المحتملة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، التي ارتكبتها جميع أطراف النزاع منذ الثاني من آذار/مارس الماضي.

كما أعرب تورك عن قلقه إزاء مستقبل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل"، مؤكدًا أن حماية المدنيين يجب أن تبقى أولوية في أي ترتيبات مقبلة.