اعتمد المؤتمر العام العشرون لمنظمة المدن العربية، المنعقد في مدينة صلالة بسلطنة عُمان، محافظة أريحا والأغوار عضواً دائماً في المنظمة، في خطوة من شأنها أن تعزز حضور المحافظة ومشاركتها في منظومة العمل العربي المشترك، وتوفر لها فرصاً جديدة لتوسيع مجالات التعاون وتبادل الخبرات والتجارب مع المدن والمحافظات العربية، لا سيما في القطاعات التنموية والحضرية.
وجرى اعتماد عضوية محافظة أريحا والأغوار خلال اللقاء الذي عقده محافظ أريحا والأغوار حسين حمايل، اليوم الثلاثاء، مع الأمين العام لمنظمة المدن العربية بدر وائل العجيل العسكر، وذلك على هامش أعمال المؤتمر العام العشرين للمنظمة، وبحضور عدد من المسؤولين المشاركين في فعاليات المؤتمر.
وأكد المحافظ حسين حمايل خلال اللقاء اهتمام القيادة الفلسطينية بتعزيز علاقات التعاون والتكامل مع الدول العربية، والعمل على توسيع آفاق الشراكة والتنسيق بين المدن والمحافظات الفلسطينية ونظيراتها في مختلف الدول العربية، بما يسهم في دعم مسيرة التنمية وتعزيز العمل المشترك. كما نقل حمايل تحيات رئيس دولة فلسطين محمود عباس إلى الأمين العام لمنظمة المدن العربية والمشاركين في المؤتمر.
واستعرض حمايل أمام الأمين العام واقع محافظة أريحا والأغوار، وما تواجهه من تحديات نتيجة ممارسات الاحتلال واعتداءات المستعمرين، إضافة إلى أبرز احتياجات المحافظة وأولوياتها في مختلف المجالات التنموية. وشدد على أهمية الاستفادة من عضوية المحافظة في منظمة المدن العربية باعتبارها فرصة لتعزيز علاقاتها مع المدن والمحافظات العربية، وتطوير مجالات التعاون المشترك، والاستفادة من الخبرات والتجارب العربية، إلى جانب دعم المشاريع والبرامج التنموية التي من شأنها خدمة المحافظة وسكانها.
وأشار حمايل إلى أهمية العمل على إقامة شراكات فاعلة ومستدامة بين محافظة أريحا والأغوار والمدن والمحافظات العربية، بما يشمل مجالات التنمية المستدامة والتخطيط والتطوير الحضري، والسياحة والزراعة والاستثمار، إضافة إلى تطوير الخدمات المحلية وتحسين مستوى الأداء في القطاعات المختلفة. وأكد أن توسيع هذه الشراكات من شأنه أن يسهم في تعزيز صمود أبناء المحافظة، ودعم مسيرة التنمية فيها، وتحفيز الاقتصاد المحلي، وفتح المجال أمام مزيد من المشاريع والمبادرات المشتركة.
من جانبه، رحب الأمين العام لمنظمة المدن العربية بدر وائل العجيل العسكر بانضمام محافظة أريحا والأغوار إلى عضوية المنظمة، مؤكداً أهمية تعزيز الحضور الفلسطيني ضمن مؤسسات وأطر العمل العربي المشترك، ودعم مشاركة المدن والمحافظات الفلسطينية في أنشطة المنظمة وبرامجها. وأشار إلى أهمية ما توفره المنظمة من فرص للتواصل والتعاون وتبادل الخبرات والتجارب بين المدن العربية، بما يساعد على تطوير العمل البلدي والحضري والاستفادة من البرامج والمبادرات التي تنفذها المنظمة في مختلف المجالات.
وتأسست منظمة المدن العربية في دولة الكويت عام 1967، وهي منظمة إقليمية عربية غير حكومية تُعنى بتعزيز التعاون والتنسيق بين المدن والبلديات العربية، وتبادل الخبرات والتجارب فيما بينها، ودعم جهود التنمية الحضرية المستدامة، إلى جانب توفير الأطر والبرامج التي تساعد المدن العربية على تطوير أدائها وتعزيز قدراتها في المجالات المرتبطة بالتنمية والخدمات والتخطيط الحضري.
وتأتي عضوية محافظة أريحا والأغوار في منظمة المدن العربية في إطار مشاركتها في أعمال المؤتمر العام العشرين للمنظمة، الذي تستضيفه مدينة صلالة في سلطنة عُمان، بمشاركة عدد من المسؤولين ورؤساء المدن والبلديات من مختلف الدول العربية. ويناقش المؤتمر عدداً من القضايا والموضوعات المرتبطة بتعزيز التعاون العربي في المجالات التنموية والحضرية، إلى جانب بحث سبل تطوير التنمية المستدامة، وتشجيع الابتكار، والارتقاء بمستوى الخدمات، وتبادل الخبرات والتجارب بين المدن والبلديات العربية.
ويمثل انضمام محافظة أريحا والأغوار إلى منظمة المدن العربية خطوة مهمة نحو توسيع شبكة علاقاتها مع المدن والمحافظات العربية، وتعزيز حضورها في مسارات التعاون الإقليمي، بما يتيح فرصاً أكبر لتبادل المعرفة والخبرات، وبحث إمكانات تنفيذ مشاريع ومبادرات مشتركة، والاستفادة من التجارب العربية في مجالات التنمية والتخطيط والخدمات، بما يخدم احتياجات المحافظة ويدعم توجهاتها التنموية المستقبلية.