12 دولة غربية تعلن قيودًا على تجارة سلع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة
نشر بتاريخ: 2026/09/09 (آخر تحديث: 2026/09/09 الساعة: 10:07)

 أعلن وزراء خارجية 12 دولة غربية، مساء الثلاثاء، فرض قيود وتدابير وطنية و/أو أوروبية تستهدف تجارة السلع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في خطوة قالت الدول إنها تهدف إلى حماية إمكانية تنفيذ حل الدولتين.

وضمت الدول الموقعة على البيان المشترك كندا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وآيسلندا وأيرلندا والنرويج وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة.

وقال الوزراء إن سياسات حكومة الاحتلال في الضفة "تقوض إمكانية حل الدولتين"، محذرين من تدهور الأوضاع في ظل تصاعد عنف المستوطنين والتوسع الاستيطاني، بما في ذلك مخطط إقامة وحدات استيطانية في منطقة E1 شرق القدس.

وأشار البيان إلى أن رئيس الوزراء البريطاني أندي بورنهام والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني اتفقوا على ضرورة اتخاذ إجراءات تحول دون إلحاق مزيد من الضرر بإمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.

وأكدت الدول الـ12 عزمها على فرض قيود وطنية و/أو دعم قيود أوروبية على تجارة السلع المنتجة في المستوطنات، التي وصفتها بأنها غير قانونية بموجب القانون الدولي، أو دراسة هذه التدابير بجدية وفق الإجراءات الوطنية لكل دولة.

كما أعلنت المملكة المتحدة وفرنسا وكندا اعتزامها اتخاذ إجراءات وطنية لحظر تجارة سلع المستوطنات، مع ترحيبها بالإجراءات التي اتخذتها بالفعل أيرلندا وإسبانيا وهولندا والنرويج وبلجيكا في هذا المجال.

وشدد الوزراء على معارضة أي إجراءات ترقى إلى ضم الأراضي الفلسطينية أو التهجير القسري للسكان، مؤكدين التزامهم بحل الدولتين وفق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما يتيح لإسرائيل ودولة فلسطينية ذات سيادة وقابلة للحياة التعايش بسلام وأمن ضمن حدود معترف بها دوليًا.

وطالب البيان حكومة الاحتلال بوقف توسيع المستوطنات فورًا، وتقليص الصلاحيات الإدارية المدنية المرتبطة بها، وضمان محاسبة المستوطنين على أعمال العنف، والتحقيق في الادعاءات المتعلقة بأفعال القوات الإسرائيلية.

ويأتي التحرك الغربي في ظل تصاعد النشاط الاستيطاني في الضفة، إذ أقرت حكومة الاحتلال الحالية، منذ تشكيلها أواخر عام 2022، إقامة أكثر من 100 مستوطنة جديدة، فيما أقيمت عشرات البؤر الاستيطانية خلال الفترة ذاتها وفق معطيات فلسطينية.

وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذ المستوطنون خلال النصف الأول من عام 2026 آلاف الاعتداءات في الضفة، أسفرت عن استشهاد فلسطينيين وتهجير تجمعات بدوية ورعوية وإقامة بؤر استيطانية جديدة.

وتعتبر معظم دول المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة مخالفة للقانون الدولي، فيما ترفض إسرائيل هذا الموقف وتواصل التوسع الاستيطاني في الضفة والقدس المحتلة.