اعتراف خطير.. جنود الاحتلال: مئات الضحايا ضمن الهامش المسموح للغارة
نشر بتاريخ: 2026/09/13 (آخر تحديث: 2026/09/13 الساعة: 18:48)

كشف فيلم وثائقي إسرائيلي جديد بعنوان «نازا» عن شهادات لضباط وجنود سابقين في المخابرات العسكرية الإسرائيلية بشأن عمليات استهداف واسعة في قطاع غزة، من بينها استخدام أنظمة ذكاء اصطناعي للمساعدة في عمليات القتل.

ووفق مراجعة نشرتها مجلة "ديدلاين" الأميركية وترجمته وكالة "صفا"، فقد عُرض الفيلم، من إخراج يوفال أبراهام وراشيل زور، ضمن منافسات مهرجان البندقية السينمائي، حيث حصل على جائزة لجنة التحكيم الخاصة.

واعتمد فيلم «نازا» على مقابلات مع 24 ضابطًا وجنديًا من أجهزة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، جرى تصوير معظمهم بشكل يحجب هوياتهم وتعديل أصواتهم رقميًا، خشية تعرضهم للملاحقة.

وقال أحد المشاركين إنه يخشى أن تسجنه سلطات الاحتلال بسبب ما يكشفه في الفيلم.

وبحسب الشهادات، استخدم الجيش الإسرائيلي قدرات مراقبة واسعة لتتبع الهواتف المحمولة وتحديد مواقع الأشخاص، فيما تحدث مشاركون عن استهداف مناطق سكنية ليلًا رغم وجود عائلات داخل المنازل، بحجة استهداف عناصر يُشتبه بانتمائهم إلى المقاومة.

وأشار الفيلم إلى استخدام مصطلح «نازا»، وهو اختصار عبري يشير إلى «الأضرار الجانبية»، لوصف الخسائر المدنية التي يمكن قبولها خلال عمليات استهداف عسكرية.

ووفق الشهادات، تراوح عدد المدنيين الذين كان يُسمح بقتلهم في بعض الهجمات بين أعداد محدودة ومئات الأشخاص.

كما تناول الفيلم برنامج الذكاء الاصطناعي «لافندر»، الذي قالت مصادر الفيلم إنه استُخدم للمساعدة في تحديد عشرات آلاف الأهداف البشرية. وذكرت الشهادات أن النظام حدد ما يصل إلى 70 ألف هدف خلال الحرب.

وتضمن الفيلم أيضًا شهادات عن إطلاق النار على فلسطينيين حاولوا الوصول إلى مواقع لتوزيع الغذاء، ومشاهد التقطتها طائرات مسيّرة لجثامين فلسطينيين في شوارع غزة.

وقال المخرجان إن الفيلم يسعى إلى كشف ما يُقال وما يبقى صامتًا، معتبرين أن كسر هذا الصمت مسؤولية جماعية.