الصحة في غزة: توقف شبه كامل لنقل الكوادر الطبية
نشر بتاريخ: 2026/09/16 (آخر تحديث: 2026/09/16 الساعة: 11:25)

غزة - أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، التوقف التام وشبه الكامل لشركات وحافلات النقل العام المخصصة لنقل الكوادر الطبية، نتيجة الحصار المفروض ومنع إدخال قطع الغيار وإطارات المركبات.

وقال مدير مركز المعلومات الصحية بالوزارة زاهر الوحيدي، خلال مؤتمر صحفي، إن توقف وسائل النقل حرم مئات الأطباء والممرضين والفنيين من الوصول إلى أماكن عملهم، ما زاد من عزلة المرافق الصحية وأضعف قدرتها على التعامل مع الحالات الطارئة.

وأضاف أن المنظومة الصحية في القطاع تواجه ما وصفه بعملية «إعدام جماعي وممنهج»، معتبرًا أن الوضع تجاوز حدود الكارثة الإنسانية إلى ما وصفها بـ«جريمة إبادة صحية مكتملة الأركان».

وأوضح الوحيدي أن المرافق الصحية تحولت إلى منشآت معزولة تواجه الانهيار التدريجي، في ظل استمرار الحصار ومنع إدخال الاحتياجات الأساسية اللازمة لاستمرار عملها.

وانتقد ما وصفه بمزاعم الاحتلال بشأن تسهيل إدخال المساعدات الطبية والإمدادات اللوجستية، معتبرًا أن الكميات التي يُسمح بإدخالها لا تتجاوز جزءًا محدودًا من الاحتياجات الفعلية، ولا توفر الحد الأدنى اللازم لتشغيل المرافق الصحية.

وأشار إلى أن المستشفيات تعاني نقصًا حادًا في الوقود والزيوت وقطع الغيار الضرورية لتشغيل ما تبقى من المولدات الكهربائية الرئيسية، موضحًا أن أكثر من 70% من هذه المولدات خرجت عن الخدمة نهائيًا، ما يهدد بتوقف الأقسام الحرجة والمنقذة للحياة في أي لحظة.

ولفت إلى أن أزمة الوقود والمولدات تتزامن مع نقص غير مسبوق في الأدوية والمستهلكات الطبية، وخروج أجهزة تشخيصية عن الخدمة، إلى جانب استمرار إغلاق منافذ العلاج خارج القطاع أمام المرضى والجرحى المدرجين على قوائم الانتظار.

وفي ختام المؤتمر، دعت وزارة الصحة المجتمع الدولي ومجلس الأمن ومنظمة الصحة العالمية ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، والمؤسسات الدولية والحقوقية، إلى التحرك العاجل لضمان إدخال الإمدادات الطبية والتشغيلية اللازمة إلى القطاع.

وأكدت الوزارة أن الاكتفاء ببيانات القلق والإدانة لم يعد كافيًا، داعية إلى اتخاذ إجراءات فورية للحيلولة دون مزيد من التدهور في المنظومة الصحية بقطاع غزة.