قد يبدو البحث عن أسرار مرض كلوي خطير داخل دودة لا تمتلك كليتين مفارقة علمية، لكن هذا الكائن المجهري منح الباحثين فرصة لرؤية ما تفعله طفرة وراثية بالبروتينات داخل الخلايا لحظة بلحظة.
واستخدم علماء من جامعة روتجرز الأميركية دودة "الربداء الرشيقة"، المعروفة علميا باسم "سي إليغانس"، لدراسة طفرة يحتمل ارتباطها بمرض الكلى متعدد الكيسات السائد وراثيا، وهو اضطراب يؤدي إلى نمو أكياس مملوءة بالسوائل داخل الكليتين، وقد يتسبب مع مرور الوقت في تراجع وظائفهما وصولا إلى الفشل الكلوي.
وكشفت النتائج أن البروتين المتحور ظل عالقا داخل الخلية، وفشل في الوصول إلى الموقع الذي يفترض أن يؤدي فيه وظيفته. لكن وجود نسخة سليمة من البروتين في الحيوان نفسه كان كافيا لاستمرار الوظيفة التي راقبها الباحثون.
ونشرت الدراسة في دورية "جينيتيكس" العلمية في يوليو 2026، بينما عرضت جامعة روتجرز نتائجها في 21 سبتمبر. ويؤكد الباحثون أنها لا تقدم علاجا جديدا، لكنها توفر طريقة عملية لفهم الطفرات التي تظهر في الاختبارات الجينية ولا يعرف الأطباء مدى خطورتها.