دراسة: كيف تخفض التغذية النباتية مؤشرات "العمر البيولوجي"؟
نشر بتاريخ: 2026/09/23 (آخر تحديث: 2026/09/23 الساعة: 17:53)

أظهرت دراسة أسترالية أن تعديلات في نسب الدهون والكربوهيدرات ومصادر البروتين في النظام الغذائي قد تُحدث، خلال أربعة أسابيع فقط، تغيرات في مؤشرات فسيولوجية تُستخدم لتقدير "العمر البيولوجي" لدى كبار السن، من دون أن يعني ذلك إثبات عكس الشيخوخة نفسها.

وأجرى باحثون من جامعة سيدني الدراسة على 104 أشخاص تراوحت أعمارهم بين 65 و75 عامًا، ووزعوهم عشوائيًا على أربعة أنظمة غذائية اختلفت في نسب الدهون والكربوهيدرات، وكذلك في نسبة البروتين المستمد من المصادر النباتية والحيوانية.

وحصلت جميع المجموعات على 14% من طاقتها اليومية من البروتين. واعتمد نظامان على أغذية نباتية وحيوانية، مع الحصول على نصف البروتين تقريبًا من المصادر الحيوانية، فيما كان النظامان الآخران شبه نباتيين، وشكّلت المصادر النباتية فيهما 70% من البروتين.

كما قُسّمت الأنظمة وفق محتواها من الدهون والكربوهيدرات، إلى أنظمة مرتفعة الدهون ومنخفضة الكربوهيدرات، وأخرى منخفضة الدهون ومرتفعة الكربوهيدرات. واحتوت الأنظمة الأخيرة على نحو 53% من الطاقة من الكربوهيدرات، و28% إلى 29% من الدهون.

وقاس الباحثون التغير في ما يُعرف بالعمر البيولوجي باستخدام نموذج حسابي يعتمد على 20 مؤشرًا حيويًا مرتبطًا بالحالة الفسيولوجية، من بينها الكوليسترول والإنسولين والبروتين المتفاعل C، الذي يُستخدم مؤشرًا للالتهاب.

وأظهرت النتائج انخفاضًا في تقدير العمر البيولوجي لدى ثلاث من المجموعات الأربع، مقارنة بالنظام الغذائي القارت المرتفع الدهون، الذي كان الأقرب إلى الأنماط الغذائية المعتادة للمشاركين ولم يسجل تغيرًا ذا دلالة واضحة.

وكانت النتيجة الأكثر وضوحًا من الناحية الإحصائية لدى المجموعة التي اتبعت نظامًا قارتًا منخفض الدهون ومرتفع الكربوهيدرات، وليس نظامًا نباتيًا كما ورد في بعض التقارير المتداولة. كما سجلت المجموعتان شبه النباتيتين تغيرات في الاتجاه نفسه، إلا أن جميع هذه التغيرات لم تبلغ الدرجة نفسها من الدلالة الإحصائية.

وشدد الباحثون على أن النتائج لا تعني أن المشاركين أصبحوا أصغر عمرًا فعليًا أو أن مسار الشيخوخة انعكس، إذ قد تعكس التغيرات استجابة فسيولوجية قصيرة الأمد للنظام الغذائي، لا تحولًا دائمًا في وتيرة الشيخوخة.

وأشاروا إلى الحاجة إلى دراسات أطول لمعرفة ما إذا كانت هذه التحسينات تستمر مع مرور الوقت، وما إذا كانت ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بالتقدم في السن أو بإطالة العمر.

ونُشرت الدراسة، التي قادتها الباحثة كيتلين أندروز من جامعة سيدني، في دورية "Aging Cell" العلمية في 27 نيسان/أبريل 2026.