كشفت تقارير صحفية عن أسباب غضب كريستيانو رونالدو، قائد منتخب البرتغال، ومغادرته معسكر ومقر تدريبات منتخب بلاده، قبل مواجهة الدنمارك في منافسات دوري الأمم الأوروبية بنسخة 2027.
ومن المقرر أن يلتقي منتخب البرتغال مع نظيره الدنماركي اليوم، ضمن منافسات الجولة الثالثة من بطولة دوري الأمم الأوروبية.
وكان رونالدو قد غاب عن مباراة البرتغال والنرويج، التي أقيمت مساء الأحد الماضي، بعدما قرر المدير الفني خورخي جيسوس إبقاء قائد المنتخب على مقاعد البدلاء طوال اللقاء، وهو القرار الذي تسبب في حالة من الغضب لدى النجم البرتغالي.
وعقب المباراة، عقد رونالدو اجتماعًا مع رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، إلى جانب خورخي جيسوس، وتم خلال الاجتماع بحث الأزمة والعمل على حل المشكلة بين جميع الأطراف.
إلا أن الأزمة عادت إلى الواجهة خلال الساعات الماضية، بعدما انتشر مقطع فيديو يوثق لحظة مغادرة كريستيانو رونالدو مقر تدريبات منتخب البرتغال، وذلك عقب المؤتمر الصحفي الذي عقده المدير الفني خورخي جيسوس.
رونالدو يوضح موقفه
من جانبه، أصدر كريستيانو رونالدو بيانًا عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «إنستجرام»، تحدث خلاله عن مغادرته معسكر المنتخب، في بيان أثار تساؤلات حول مستقبله مع البرتغال، واعتبره البعض تلميحًا إلى إمكانية اعتزاله اللعب الدولي.
ووفقًا لما أوردته صحيفة «ماركا» الإسبانية، فإن رونالدو لم يطلب في أي وقت المشاركة في جميع مباريات منتخب البرتغال خلال فترة التوقف الدولي الحالية في دوري الأمم.
وأوضحت الصحيفة أن الاتفاق المسبق كان يقضي بمشاركة رونالدو في مباراتين من أصل أربع مباريات خلال فترة التوقف الدولي، وأن اللاعب وافق على هذا الأمر دون إبداء أي اعتراض.

ما سبب غضب رونالدو؟
وأشارت «ماركا» إلى أن المشكلة الأساسية تمثلت في تصريحات خورخي جيسوس بشأن مشاركة رونالدو في المباراتين المقبلتين، قبل أن يتراجع المدرب لاحقًا عن هذا القرار.
وبحسب التقرير، شعر رونالدو بأنه تعرض للاستغلال، كما اعتبر أن الطريقة التي تم التعامل بها معه تضمنت نوعًا من قلة الاحترام من جانب الاتحاد البرتغالي لكرة القدم.
ويأتي ذلك في ظل أن الاتحاد البرتغالي كان قد طلب من رونالدو عدم اعتزال اللعب الدولي، كما تعهد له، وفقًا للتقرير، بأن تتم معاملته باحترام كامل حتى عام 2027.
رونالدو كان يفكر في الاعتزال الدولي
وأوضحت الصحيفة الإسبانية أن كريستيانو رونالدو كان يخطط في الأساس لإنهاء مسيرته الدولية عقب بطولة كأس العالم 2026، إلا أن الاتحاد البرتغالي لكرة القدم طلب منه الاستمرار مع المنتخب، وهو ما وافق عليه اللاعب في نهاية المطاف.
وبحسب التقرير، فإن رونالدو يشعر بالحزن تجاه الطريقة التي انتهت بها الأمور خلال الفترة الحالية، خاصة في ظل ما حدث بينه وبين الجهاز الفني والاتحاد البرتغالي.
ومع ذلك، أكدت «ماركا» أن فكرة الابتعاد عن المنتخب الوطني لم تكن جديدة بالنسبة لرونالدو، وأن التفكير في مغادرة المنتخب كان يراوده بالفعل قبل الأزمة الأخيرة.
ولا يزال موقف كريستيانو رونالدو من مستقبله مع منتخب البرتغال محل اهتمام كبير، في ظل عدم صدور إعلان رسمي ونهائي منه بشأن اعتزاله اللعب الدولي.