النرويجي للاجئين: 1.65 مليون فلسطيني يواجهون الشتاء في خيام متهالكة
نشر بتاريخ: 2026/10/05 (آخر تحديث: 2026/10/05 الساعة: 13:27)

غزة - حذر المجلس النرويجي للاجئين من أن القيود الإسرائيلية ونقص التمويل يهددان بإبقاء نحو 1.65 مليون فلسطيني في قطاع غزة لمواجهة الشتاء الرابع منذ بدء العدوان في خيام متهالكة ومبانٍ متضررة، وسط مخاطر متزايدة من الأمطار والبرد والفيضانات.

وقال المجلس، في بيان اليوم الإثنين، إن سلطات الاحتلال تسمح حاليًا بإدخال 15 شاحنة أسبوعيًا فقط من مواد الإيواء المصنفة ضمن "الاستخدام المزدوج"، القادمة من الأردن إلى قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم.

وأوضح أن هذه المواد، التي تشمل الخيام والأغطية البلاستيكية ومستلزمات إصلاح المساكن، يُسمح بإدخالها عبر المعبر في يوم واحد فقط أسبوعيًا.

وأشار المجلس إلى وجود ما لا يقل عن 500 شاحنة محملة بمواد إيواء مصنفة إسرائيليًا ضمن "الاستخدام المزدوج" قيد الانتظار، موضحًا أن إدخالها بالوتيرة الحالية سيستغرق، في أفضل الظروف، أكثر من 7 أشهر.

وقال الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين يان إيغلاند إن الفلسطينيين في غزة لا يمكن مطالبتهم بقضاء شتاء جديد في خيام ممزقة ومتهالكة لم تُصمم أصلًا لتحمل الظروف الجوية القاسية.

ووصف إيغلاند أزمة الإيواء بأنها "أزمة إنسانية من صنع الإنسان"، داعيًا إلى تسهيل إدخال المساعدات وفتح جميع المعابر أمامها، إلى جانب حث المانحين على توفير التمويل اللازم للاستجابة العاجلة لاحتياجات الإيواء.

وبحسب المجلس، ستحتاج نحو 294 ألف أسرة إلى مساعدات إيواء خلال الشتاء الحالي، فيما لم يوفر المانحون سوى 96.2 مليون دولار، أي 34% من إجمالي 283 مليون دولار مطلوبة لتأمين الحد الأدنى من الاستجابة، ما يترك فجوة تمويلية تبلغ 186.6 مليون دولار.

وأضاف أن المخزونات الحالية والمواد التي يجري توريدها لا تكفي سوى لتقديم مساعدات جزئية لنحو 52 ألف أسرة.

وأشار المجلس إلى استمرار منع إدخال مواد أساسية لإصلاح المساكن وإنشاء أماكن إيواء أكثر قدرة على الصمود، بينها الأخشاب والإسمنت والصفائح المعدنية.

وأوضح أن نحو 65% من سكان قطاع غزة يعيشون في خيام ومساكن مؤقتة، فيما تؤدي محدودية مواد الإيواء إلى تكرار استبدال الخيام والأغطية التي تتعرض للتلف.

وحذر كذلك من أن نقص الآليات الثقيلة وزيوت المحركات والوقود يعرقل جهود الحد من مخاطر الفيضانات في مناطق نزوح يعيش فيها نحو 950 ألف شخص، وتُصنف بأنها معرضة لمخاطر متوسطة أو مرتفعة للغرق.

ولفت إلى أن القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين وحصر وجودهم في نحو 35% من مساحة قطاع غزة يزيدان الاكتظاظ، ويحدان من إمكانية نقل النازحين بعيدًا عن المناطق الأكثر عرضة للفيضانات.

وقالت منسقة الإيواء في المجلس النرويجي للاجئين في غزة نسمة السلق إن الشتاء داخل الخيام يمثل "كابوسًا"، مشيرة إلى المخاوف المستمرة لدى العائلات على أطفالها من البرد والفيضانات.

وأكد المجلس أن اتساع فجوة التمويل وقيود إدخال مواد الإيواء يهددان بتفاقم الأزمة الإنسانية خلال الأشهر المقبلة، ويزيدان من صعوبة توفير الحد الأدنى من الحماية للنازحين في قطاع غزة.