الأمم المتحدة توثق استشهاد 1076 فلسطينياً بغزة خلال الهدنة
نشر بتاريخ: 2026/10/13 (آخر تحديث: 2026/10/13 الساعة: 11:31)

غزة - وثق مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة استشهاد 1076 فلسطينياً في قطاع غزة خلال الفترة الممتدة من إعلان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025 وحتى نهاية يوليو/تموز 2026، محذراً من أن هجمات جيش الاحتلال قرب ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» أو بعيداً عنه تثير مخاوف جدية من انتهاكات للقانون الدولي، قد ترقى إلى جرائم حرب.

وأوضح المكتب، في تقرير له، أن مصادر طبية فلسطينية أفادت باستشهاد أكثر من 1400 فلسطيني في القطاع منذ إعلان وقف إطلاق النار، فيما شملت الحصيلة التي تمكن المكتب من التحقق منها 268 طفلاً و126 امرأة و682 رجلاً، لتشكل النساء والأطفال نحو 37% من إجمالي الشهداء الذين جرى التحقق منهم.

وأشار التقرير إلى أن أكثر من 20 ألف طفل استشهدوا في غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وفقاً للمصادر الفلسطينية، لافتاً إلى أن المكتب تحقق، منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، من استشهاد 74 طفلاً و30 امرأة.

ورجح المكتب أن تكون نسبة الشهداء المدنيين أعلى بكثير من الأرقام الموثقة، لعدم شمول الحصيلة جميع الرجال المدنيين الذين استشهدوا في القطاع، محذراً من أن هذا النمط يثير مخاوف جدية بشأن استهداف المدنيين، بما قد يشكل جريمة حرب.

ونقل التقرير عن رئيس مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، آجيت سونغاي، قوله إن استمرار الانتهاكات بهذا المستوى أمر مروع، لا سيما خلال فترة يُفترض أن يكون وقف إطلاق النار سارياً فيها.

وأضاف أن الفلسطينيين يواجهون الهجمات في مساحة تتقلص باستمرار، في ظل محاصرتهم بقوات الاحتلال وصعوبة حصولهم على أبسط مقومات الحياة.

وبحسب التقرير، كانت قوات الاحتلال تسيطر على مناطق تمثل نحو 53% من مساحة قطاع غزة عند إعلان وقف إطلاق النار، فيما تسعى إلى توسيع نطاق انتشارها ليشمل مناطق تصل إلى 70% من مساحة القطاع.

وأوضح المكتب أن عمليات الرصد لم تكشف عن وجود خط أصفر ثابت وواضح، مشيراً إلى استمرار تقدم قوات الاحتلال عبر خطوط متغيرة وتنفيذ توغلات متكررة داخل التجمعات السكنية الفلسطينية.

ورغم أن معظم الشهداء الذين تحقق المكتب من مقتلهم سقطوا في هجمات أُبلغ عن وقوعها بعيداً عن مناطق انتشار قوات الاحتلال، فإن سلوك قوات الاحتلال قرب «الخط الأصفر» يثير مخاوف من تعاملها مع تلك المناطق باعتبارها مناطق قتل، تُستخدم فيها القوة القاتلة بصورة تعسفية.

وكشف التقرير أن المكتب تحقق من استشهاد 331 فلسطينياً بالقرب من «الخط الأصفر» خلال الفترة بين أكتوبر/تشرين الأول 2025 ويوليو/تموز 2026، بينهم 66 طفلاً و27 امرأة و238 رجلاً.

وشدد المكتب على أن استهداف المدنيين الذين لا يشاركون مباشرة في الأعمال القتالية والتسبب في استشهادهم يشكل جريمة حرب، بصرف النظر عن أماكن وجودهم أو قربهم من مناطق انتشار قوات الاحتلال.

وجدد سونغاي دعوته الدول الأخرى إلى استخدام نفوذها للضغط على إسرائيل لوقف انتهاكات القانون الدولي في غزة، ووقف توريد الأسلحة والذخائر التي تسهم في تسهيل ارتكاب انتهاكات جسيمة، إلى جانب دعم آليات المساءلة الدولية.

وأكد أن المساءلة تمثل ضرورة لردع الانتهاكات ومنع تكرارها، ولا تحتمل