مشاورات الحكومة الإسرائيلية: توصية بنتنياهو وآيزنكوت وامتناع "يهدوت هتوراه"
نشر بتاريخ: 2026/11/05 (آخر تحديث: 2026/11/05 الساعة: 23:33)

أوصى حزب "عوتسما يهوديت" بتكليف بنيامين نتنياهو بتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، فيما أوصى حزب "الديمقراطيون" بتكليف غادي آيزنكوت، بينما امتنع حزب "يهدوت هتوراه" عن التوصية بأي مرشح، وذلك في إطار مشاورات التكليف النيابية التي يجريها الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ.

وتأتي هذه التطورات وسط غياب أغلبية برلمانية محسومة لأي من الطرفين؛ معسكر نتنياهو من جهة، ومعسكر الأحزاب الصهيونية المعارضة برئاسة رئيس حزب "يشار"، غادي آيزنكوت، من جهة أخرى.

وخلال تقديم التوصية من جانب "عوتسما يهوديت"، طالب الوزير يتسحاق فاسرلاوف بأن يُلزم الرئيس الإسرائيلي كل مرشح لتشكيل الحكومة بإعلان صريح يعتبر فيه حركة حماس "منظمة إرهابية". كما اعترض فاسرلاوف على تقارير تفيد بعدم تغيير نتائج الانتخابات قبل اكتمال التحقيقات الجارية، وردّ هرتسوغ موضحًا: "هذا غير صحيح، هناك إمكانية لتغيير النتائج، لكننا في الوقت الراهن نتعامل مع فرضيات ونحن في خضم التحقيق".

موقف هرتسوغ: نتائج الانتخابات نهائية

وشدد هرتسوغ في حديثه لممثلي الحزب على حسم المسار الانتخابي قائلًا: "ليكن واضحًا بشأن الانتخابات؛ لقد تمت المصادقة النهائية على الانتخابات بشكل كامل، وقُدّمت النتائج إليّ وفق الإجراء المتبع".

وأضاف الرئيس الإسرائيلي: "في الوقت نفسه يجري تحقيق ستُحدد نتائجه مدى صحة الادعاءات، ويجب التعامل مع الانتخابات على أنها نهائية وقاطعة".

"يهدوت هتوراه": لا التزام لأي من المعسكرين

وكان وفد كتلة "يهدوت هتوراه" قد وصل صباحًا إلى مقر الرئاسة الإسرائيلية، معلنًا الامتناع عن التوصية بأي شخصية لتشكيل الائتلاف الحكومي. وضم الوفد كلاً من يتسحاق بيندروس، ويتسحاق غولدكنوبف، وموشيه روزنتال، وأميتائي شولمان، وموتي بابشيك.

وأوضح يتسحاق غولدكنوبف موقف الكتلة قائلًا: "لسنا ملتزمين بأي كتلة. مهمتنا الأساسية هي تنظيم وضع دارسي التوراة في التشريعات من دون فرض عقوبات". ومن جانبه، أشار بيندروس إلى عدم إجراء أي اتصالات مع معسكر آيزنكوت حتى اللحظة، لافتًا إلى أنه لم يُمنح أي طرف تفويضًا رسميًا بعد.

مسار المشاورات والطعون الانتخابية

وللمرة الأولى، جرى استدعاء الكتل النيابية إلى ديوان الرئاسة تصاعديًا من الأصغر إلى الأكبر؛ حيث انطلقت الجلسات بوفد "الصهيونية الدينية"، ثم وفدي "شاس" و"يسرائيل بيتينو".

وجاءت المشاورات عقب تسليم رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ، النتائج الرسمية إلى هرتسوغ، وسط اعتراضات من أحزاب الائتلاف المنتهية ولايته وتصويت "عوتسما يهوديت" ضدها استنادًا إلى شبهات تدخل أجنبي خاضعة للتحقيق.

من جانبه، حذر القاضي سولبرغ من خطورة التشكيك بسلامة العملية الانتخابية ونزاهتها، مؤكدًا أن الشبهات المطروحة لا تمثل مبررًا لإلغاء الاقتراع أو الطعن الشامل فيه، وأن أثرها يظل محدودًا، معتبرًا رفض بعض أعضاء اللجنة اعتماد النتائج سابقة مقلقة تمس ثقة الرأي العام بالمسار الديمقراطي.