كاتبة إسرائيلية: انتخابات الكنيست القادمة قد تكون الأخيرة
كاتبة إسرائيلية: انتخابات الكنيست القادمة قد تكون الأخيرة
الكوفية متابعات: اعتبرت الكاتبة الإسرائيلية إيريس ليئال أن الديمقراطية في "إسرائيل" تقف أمام منعطف طرق حاسم، محذرة من أن انتخابات الكنيست القادمة قد تكون الأخيرة بصيغتها الديمقراطية المعروفة، نتيجة سلوك الحكومة الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو.
وقالت الكاتبة ليئال، في مقال نشرته صحيفة "هآرتس"، إن سلوك الحكومة الحالية يكشف استخفافا بالرأي العام، وتعمدا لتقويض ثقة الناخبين وحتى مؤيديها منهم، معتبرة أن هذا ليس سلوك قيادة تخطط للفوز في انتخابات نزيهة.
واستدلت الكاتبة بعدد من الأمثلة للتأكيد على ما وصفته بـ"انهيار المعايير"، كالهجوم على القضاء، وتسييس أجهزة الأمن والشرطة، وإضعاف المؤسسات الثقافية، وتصاعد خطاب التهديد والتحريض، في ظل غياب أي جهد حقيقي لحشد التأييد الشعبي.
وأكدت الكاتبة، أن الشرطة استسلمت لمجرم متسلسل جرى تعيينه وزيرا مسؤولا عن الجهاز (إيتمار بن غفير)، وعندما أبلغت المستشارة القانونية للحكومة المحكمة العليا بأنه يسيء استخدام صلاحياته للتأثير غير اللائق في عمل الشرطة، رد بن غفير بالتهجم عليها.
ورأت الكاتبة أن هذا النهج يوحي بوجود نية لتخريب العملية الانتخابية نفسها عبر إقصاء مرشحين وأحزاب، مما يعني أن الضرر الذي قد يلحق بنزاهة الانتخابات سيتفاقم كلما اقترب موعدها.
وتحدثت ليئال عن بعض المؤشرات "المقلقة"، مثل تبني سياسات تنفر قاعدة الحكومة الانتخابية، والتصرف بلا اكتراث بتداعيات الفضائح والقضايا الخلافية، وهو ما يعزز الانطباع بأن الهدف ليس الفوز النزيه، بل فرض واقع سياسي جديد.
وأوضحت أن الخطر يتجاوز جولة انتخابات واحدة، محذرة من وجود مشروع يعيد تشكيل نظام الحكم في "إسرائيل" على نحو يفرغ مؤسساتها من دورها، مع الإبقاء على انتخابات شكلية، على نمط الأنظمة السلطوية.
وختمت ليئال مقالها بدعوة الإسرائيليين، جمهورا ومعارضة، إلى التخلي عن "التفاؤل الساذج"، والاعتراف بحجم التهديد، وخوض المعركة الديمقراطية بجدية كاملة، مؤكدة أن الشعبوية إذا انتصرت قد تترسخ لسنوات طويلة، وأن المواجهة يجب أن تبدأ الآن.
يذكر أن انتخابات الكنيست الإسرائيلية من المقرر أن تجرى في أكتوبر/ تشرين الأول القادم.