نشر بتاريخ: 2026/01/05 ( آخر تحديث: 2026/01/05 الساعة: 20:08 )

خاص | الباحث السياسي د. أيمن شاهين: فتح معبر رفح جزء من خطة ترامب ونتنياهو يراوغ لشراء الوقت

نشر بتاريخ: 2026/01/05 (آخر تحديث: 2026/01/05 الساعة: 20:08)

الكوفية أكد الباحث السياسي وأستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر الدكتور أيمن شاهين، أن التوجه الإسرائيلي نحو فتح معبر رفح يأتي في إطار خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المعروفة بـ“خطة العشرين”، مشيرًا إلى أن موافقة إسرائيل جاءت ضمنيًا على هذه الخطة عقب الاجتماع المهم الذي جمع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي.

وأوضح شاهين خلال لقاء عبر قناة الكوفية،  أن فتح المعبر كان من المفترض أن يتم بالاتجاهين ضمن المرحلة الأولى من التفاهمات، وذلك بعد تسليم المقاومة للأسرى الأحياء، وهو ما وافقت عليه الأطراف المعنية، إلا أن نتنياهو بدأ لاحقًا بسياسة العرقلة والمماطلة عبر ربط فتح المعبر بملف تسليم جثامين الأسرى، في محاولة واضحة لشراء الوقت وتسويف الاستحقاقات.

وأضاف شاهين أن تعطيل خطة ترامب من أجل جثمان واحد أمر غير منطقي، خاصة في ظل احتجاز الاحتلال لمئات الجثامين لشهداء فلسطينيين، معتبرًا أن نتنياهو يواصل سياسة المراوغة وقد يستمر بها طالما لم يُفرض عليه تنفيذ التفاهمات.

وكشف شاهين أن خطة ترامب تنص على فتح معبر رفح بالاتجاهين وفق اتفاقية المعابر لعام 2005، بإدارة وإشراف السلطة الفلسطينية ومراقبة الاتحاد الأوروبي، لافتًا إلى أن المعبر فُتح بالفعل خلال هدنة الستين يومًا وفق هذه الآلية وبوجود موظفين من السلطة الفلسطينية، رغم الرفض الإسرائيلي المستمر لأي دور فلسطيني رسمي في المعبر.

وأكد أن فتح المعبر بأي صيغة هو مصلحة فلسطينية عليا، في ظل وجود آلاف الجرحى والمرضى والطلاب والعالقين داخل القطاع وخارجه، مشددًا على أن الاحتلال لن يستطيع منع حركة السفر والعودة في ظل الضغوط الدولية المتصاعدة.

كما شدد شاهين على أن فتح المعبر يجب أن يشمل إدخال البضائع والمساعدات، موضحًا أن إسرائيل ما زالت تعرقل دخول الشاحنات، رغم الحاجة الماسة للمواد الغذائية والطبية والإغاثية في قطاع غزة.

وحول الأصوات الإسرائيلية الرافضة لفتح المعبر، مثل سموتريتش وبن غفير، أوضح شاهين أن المعضلة الأساسية لا تكمن في هذه الأصوات المتطرفة، بل في ما يريده ترامب، معتبرًا أن الضغوط الأميركية هي العامل الحاسم الذي يدفع نتنياهو باتجاه فتح المعبر وعدم الخضوع لضغوط شركائه.

وفي ملف الإعمار، أكد شاهين أن أولوية المرحلة القادمة يجب أن تكون إعادة إعمار قطاع غزة، حيث يحتاج المواطنون إلى المساكن والكهرباء والمياه والمدارس والطرق، مشيرًا إلى أن نتنياهو يرفض الإعمار لأنه لا يخدم أجندته السياسية، داعيًا إلى الانتقال للمرحلة الثانية من التفاهمات وسحب ذرائع الاحتلال.

وأشار إلى أن على حركة حماس والفصائل والوسطاء ممارسة ضغط حقيقي للانتقال إلى المرحلة الثانية، بما يشمل بحث مستقبل الحكم وسلاح المقاومة، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني بحاجة إلى تقييم أدواته وبرنامجه في مقاومة الاحتلال بما يخدم مصلحته أولًا.

وقال شاهين إن الواقع الحالي يضع الفلسطينيين أمام خيارين كلاهما بالغ الصعوبة: إما استمرار الإبادة، أو المضي قدمًا في خطة ترامب لتفادي الأسوأ وحماية ما تبقى من غزة وتعزيز صمود أهلها، معتبرًا أن بقاء الحياة ومنح الناس بصيص أمل بات ضرورة ملحّة.

وختم شاهين بالتأكيد على أن أي اتفاق تحميه موازين القوى، وأن ترامب معني بنجاح خطته في غزة، لأن فشلها يعني فشلًا لإدارته، موضحًا أن العمل جارٍ على تجزئة المراحل وتنفيذ المرحلة الثانية بنظام “الخطوة خطوة” لضمان إنجاز الصفقة والمضي بها قدمًا.