تسليم غزة لمجلس السلام: كيف استقبلت الأطراف خطوة حماس؟
تسليم غزة لمجلس السلام: كيف استقبلت الأطراف خطوة حماس؟
غزة: أعلنت حركة حماس رسميًا حل لجنة الطوارئ والعمل الحكومي في قطاع غزة، في خطوة سياسية لافتة لإنهاء إدارتها المدنية المستمرة منذ عقدين وتسهيل عملية الانتقال الإداري لـ "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" المنبثقة عن مجلس السلام.
جاء هذا الإعلان خلال مؤتمر صحفي عقده المكتب الإعلامي الحكومي بمستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، وشمل تقديم رئيس اللجنة محمد الفرا استقالته رسميًا، مع تكليف لجنة تسيير أعمال مؤقتة برئاسة عبد الهادي الأغا.
تهدف هذه الخطوة إلى دفع مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار المبرم برعاية أمريكية.
فيما يلي رصد شامل لردود الأفعال المحلية، والإقليمية، والدولية حول هذا القرار:
سحب الذرائع وترتيب البيت الداخلي
حركة حماس: صرّح المتحدث باسم الحركة حازم قاسم أن القرار يمثل "بادرة حسن نية" وسحبًا للذرائع من الجانب الإسرائيلي.
وأكد أن كافة موظفي القطاع المدني الفنيين هم "موظفو دولة" وجاهزون للعمل تحت قيادة اللجنة الجديدة دون حدوث فراغ إداري.
الفصائل والقوى الوطنية: رحبت الفصائل الفلسطينية (المجتمعة في القاهرة) بالقرار واعتبرته خطوة جادة وعملية لتهيئة الظروف ودعم التوافق الوطني.
اللجنة العليا للعشائر ومؤسسات المجتمع المدني
أبدت تفاؤلها بالخطوة واعتبرتها ضرورة ملحة للتخفيف من معاناة المواطنين، وتسريع ملف إعادة الإعمار، وكسر الحصار.
اللجنة الوطنية لإدارة غزة (التكنوقراط).. الجاهزية المشروطة
أصدر رئيس اللجنة (علي شعث) بيانًا أكد فيه جاهزية اللجنة الكاملة إدارة غزة: "جاهزون لتسلّم مهامنا بعد حل حكومة حماس فور توفر ...") لتسلم زمام الأمور فور توفر الإمكانيات الأمنية والسياسية اللازمة على الأرض.
وشدد شعث على أن نجاح عمل اللجنة مرهون بوجود "سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد".
الموقف الإسرائيلي: تشكيك ورفض المستوى السياسي والأمني
نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤولين رسميين وصمهم للخطوة بأنها "مجرد تضليل إعلامي لا يحمل أي معنى عملي".
من جهته، أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في مواقف متزامنة أن تفكيك الحكم المدني لحماس هو هدف لم يتحقق بالكامل بعد، وتصر إسرائيل على شروطها الجديدة برفض إشراك أو استيعاب أي موظف حكومي أو أمني ينتمي لحماس في الهياكل الجديدة.
الوسطاء ومجلس السلام.. ترقب وضغوط مستمرة
أصدر مجلس السلام (بقيادة نيكولاي ملادينوف)، بيانًا مقتضبًا أشار فيه إلى "أخذ العلم بالقرار".
كما شدد المجلس على أن التقييم الفعلي سيتأسس على الأفعال والميدان لا الوعود، مجددًا التمسك بخارطة الطريق المكونة من 15 نقطة والتي تشمل حصر السلاح وبسط سيطرة القوة الدولية.
الوسطاء (مصر، قطر، تركيا)
تكثف العواصم الإقليمية جهودها الدبلوماسية، حيث استقبلت القاهرة وفودًا فلسطينية لبحث "سد الفجوات" وتذليل العقبات الإسرائيلية التي تمنع دخول أعضاء اللجنة الوطنية (المقيمين مؤقتًا في القاهرة) إلى القطاع.